صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا عام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
.

الجدعان: استثمارات السعودية خففت صدمة الطاقة.. والديون تهدد صمود الاقتصاد العالمي

مفاكرة –

أكد  وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، أن الاستثمارات الاستراتيجية التي نفذتها المملكة ودول أخرى أسهمت في الحد من تداعيات صدمة الطاقة العالمية، محذرًا من تصاعد المخاطر المالية المرتبطة بارتفاع الدين العام وعوائد السندات السيادية، رغم استمرار الاقتصاد العالمي في إظهار قدر ملحوظ من المتانة.

وأوضح الجدعان، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متشابكة تفرض ضغوطًا متزايدة على النمو والاستقرار المالي، مؤكدًا أهمية استقلالية البنوك المركزية لضمان استقرار الأسعار والمحافظة على مصداقية السياسات النقدية.

وأشار إلى أن استثمارات الطاقة التي نفذتها دول من بينها المملكة أسهمت في احتواء جانب من الاضطرابات التي شهدتها الأسواق، وأسهمت في تجنب صدمة أكثر حدة للاقتصاد العالمي.

وحذر رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية من تداعيات النزاعات والتوترات التجارية على حركة الاقتصاد العالمي، خصوصًا ما يتعلق باضطراب الممرات التجارية الحيوية وارتفاع أسعار السلع الأساسية ومنتجات الطاقة المكررة، وما يرتبط بذلك من تحديات تهدد الأمنين الغذائي والطاقي.

وفي ملف الديون، أكد الجدعان أن ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى يزيد الضغوط على الدول المثقلة بالديون، ويحد من قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية، مشددًا على أهمية السياسات المالية المستدامة والإصلاحات التي تدعم النمو وتعزز الاستقرار.

وتناول تأثير التقنيات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي، موضحًا أنها وفرت فرصًا جديدة للاستثمار والتجارة والإنتاجية، مع تفاوت مكاسبها بين الاقتصادات، واحتمال اتساع الفجوات الاقتصادية نتيجة التطور التقني المتسارع.

وفي سياق متصل، دعا أعضاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية إلى تعزيز المساندة المقدمة للدول التي تواجه صعوبات تمويلية قصيرة الأجل ناجمة عن النزاعات وارتفاع تكاليف الطاقة، مع إعطاء أولوية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل والمتضررة من الصراعات.

وأكد بيان اللجنة أهمية تمكين صندوق النقد الدولي من مواصلة دوره في دعم الاقتصادات الأكثر هشاشة، وتعزيز موارد صندوق النمو والحد من الفقر، بما يساعد الدول المستفيدة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالديون.

وشدد البيان على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، في ظل التغيرات الديموغرافية والتقنية وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة، مؤكدًا أهمية تنسيق السياسات للحفاظ على الاستقرار ودعم النمو العالمي.

وتُعد اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية إحدى أبرز الهيئات التوجيهية لصندوق النقد الدولي، وتتولى تقديم المشورة بشأن القضايا النقدية والمالية الدولية وتحديد الأولويات المرتبطة باستقرار الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى