صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

رفض عربي وإقليمي لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» وتحذيرات من تداعيات تمس أمن المنطقة والملاحة الدولية


قوبل إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بإقليم «أرض الصومال» (صوماليا لاند) كدولة مستقلة وذات سيادة، برفض عربي وإقليمي واسع، حيث سارعت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا إلى التأكيد على رفض أي تدخل يمس وحدة وسيادة الصومال، والتشديد على عدم الاعتراف بأي كيانات من شأنها تهديد سلامة أراضيه.

وفي هذا السياق، أصدرت الحكومة الصومالية بيانًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن رفضها القاطع للقرار الإسرائيلي، معتبرةً أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لسيادتها ووحدة أراضيها، ودعت جميع الدول والشركاء الدوليين إلى احترام القانون الدولي والالتزام بمبادئ عدم التدخل وسلامة الأراضي، والعمل بمسؤولية للحفاظ على السلم والاستقرار والأمن في منطقة القرن الأفريقي.

ولفت البيان الصادر عن وزارة الخارجية الصومالية الانتباه إلى ما وصفته بالأهداف غير المعلنة للقرار الإسرائيلي، مجددًا موقف الصومال المبدئي والثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، ورفض الاحتلال والتهجير القسري والهندسة الديموغرافية والتوسع الاستيطاني بجميع أشكاله، مؤكدة بلهجة حاسمة أنها «لن تقبل أبداً بجعل الشعب الفلسطيني بلا دولة».

ويعيد هذا التطور إلى الأذهان تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن بحث الحكومة الإسرائيلية إمكانية نقل وتوطين فلسطينيين من قطاع غزة إلى مناطق في القرن الأفريقي، من بينها «أرض الصومال» وبونتلاند، مقابل تقديم دعم سياسي ومالي واعتراف دولي، وهي تقارير أثارت حينها رفضًا واسعًا.

وفي المقابل، يرى مختصون في الشؤون الدولية أن الاعتراف الإسرائيلي يتجاوز ملف غزة، ويتصل بأهداف استراتيجية أوسع، تتعلق بالحصول على موطئ قدم في مناطق الملاحة الدولية، ولا سيما قرب مضيق باب المندب.

وفي هذا الإطار، أشار عدد من الأكاديميين إلى وجود رفض عربي وإقليمي ودولي، معتبرين أن هذه الخطوة قد تسهم في تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة، وتهدد التوازنات الأمنية وحركة الملاحة في البحر الأحمر، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على مصالح دول كبرى وحلفائها في القرن الأفريقي.

وأكدوا أن أي محاولات لفرض واقع جديد عبر كيانات غير معترف بها دوليًا ستواجه تحديات سياسية وقانونية كبيرة، مشددين على أن مواقف الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ثابتة في رفض المساس بالقضية الفلسطينية أو وحدة الدول وسيادتها، وداعمة للحلول السياسية التي تحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى