العليمي من الرياض: تصعيد حضرموت تمرد على مرجعيات المرحلة الانتقالية ومحاولة لفرض أمر واقع بالقوة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أن ما شهدته محافظة حضرموت يمثل تصعيدا متدرجا لا يمكن توصيفه كخلاف سياسي، بل مسارا من الإجراءات الأحادية التي بدأت بقرارات إدارية وتحركات عسكرية، وصولا إلى تمرد على مرجعيات المرحلة الانتقالية المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده العليمي في الرياض مع هيئة المستشارين، حيث أوضح أن الدولة تعاملت بمسؤولية عالية مع التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدا أن هذه التحركات تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة وتقويض التوافق القائم ومؤسسات الدولة، مع اتساع نطاق التصعيد ليشمل عددا من مديريات حضرموت.
وانتقد العليمي استخدام شعار مكافحة الإرهاب كغطاء لإعادة رسم موازين السيطرة على الأرض، مشددا على أن هذا الملف مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة النظامية، وأن أي تحركات خارج هذا الإطار تهدد الاستقرار وتفتح المجال لفراغات أمنية خطيرة.
وأشار إلى تداعيات إنسانية مرافقة للتصعيد، من بينها سقوط ضحايا مدنيين واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة، بما يشكل تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي والنسيج المجتمعي، إضافة إلى إضعاف المركز القانوني للدولة.
وبيّن أن مجلس الدفاع الوطني وصف التصعيد بأنه خرق صريح لمرجعيات المرحلة الانتقالية وتمرد على مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكدا التزام الدولة بحماية المدنيين وفرض التهدئة، موضحا أن القيادة السياسية تقدمت بطلب رسمي إلى تحالف دعم الشرعية لاتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، وهو ما استجابت له قيادة القوات المشتركة حرصا على حقن الدماء.
وأكد العليمي أن أي تحركات عسكرية تعرض المدنيين للخطر سيتم التعامل معها مباشرة، في إطار تنسيق مشترك تقوده المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لحماية الأرواح ودعم الاستقرار.
وثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي المواقف المعلنة لسمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، معتبرا إياها تجسيدا لحرص المملكة الصادق على استقرار اليمن ودعم وحدته وسلامة أراضيه، وتحقيق تطلعات شعبه في استعادة مؤسسات الدولة.






