صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

انسحاب محدود لقوات «الانتقالي» من حضرموت

بدأت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الأربعاء، إخلاء ومغادرة بعض مواقع تمركزها في محافظة حضرموت، في مشاهد اتسمت بوجود مظاهر تسليح محدودة، وذلك عقب تطورات ميدانية وسياسية متسارعة شهدتها الساحة اليمنية.

وأفادت مشاهدات ميدانية برصد تحركات لعربات عسكرية وعناصر تابعة للمجلس الانتقالي أثناء انسحابها من عدد من المواقع داخل حضرموت، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة التوتر.

وفي السياق ذاته، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة حرصها الدائم على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، واحترام سيادتها وأمنها الوطني، مجددة رفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو الإقليم، ومشددة على أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مع التأكيد على التنسيق الكامل مع الرياض.

من جانبها، كانت المملكة قد عبّرت في بيان رسمي عن أسفها إزاء الضغوط التي مورست على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرة أن تلك الضغوط أسهمت في دفع القوات لتنفيذ عمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يشكل تهديداً للأمن الوطني السعودي، ولأمن اليمن واستقرار المنطقة. وأكدت المملكة أن هذه الخطوات بالغة الخطورة ولا تنسجم مع أسس تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

وشددت المملكة على أهمية استجابة الأطراف المعنية لطلب الجمهورية اليمنية بخروج القوات العسكرية غير النظامية، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل الأراضي اليمنية.

وفي هذا الإطار، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة دخلتا ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة، مشيراً إلى أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع، وتم إنزال كميات من الأسلحة والعربات القتالية دعماً لقوات المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، في مخالفة صريحة لجهود التهدئة، وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216).

وأوضح اللواء المالكي أن قوات التحالف، واستناداً إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اتخذت تدابير عسكرية لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، ونفذت عملية عسكرية جوية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية تم تفريغها في ميناء المكلا، وذلك بعد توثيقها، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، ودون حدوث أضرار جانبية.

وفي المقابل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن بلاده لا تحتمل فتح جبهات استنزاف جديدة، مشدداً على أن دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة يمثل عاملاً رئيسياً في تعزيز الاستقرار وحماية وحدة اليمن وأمنه، فيما رحبت الحكومة اليمنية بالإجراءات التي اتخذتها قوات التحالف، في إطار حماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى