اليمن تؤكد تقديرها لموقف السعودية وتحذّر من التصعيد خارج التوافق الوطني
في ظل التوترات المتصاعدة بين الحكومة اليمنية وما يُعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، جدّد مسؤولون يمنيون تأكيدهم تقديرهم لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وأمنه واستقراره، مشددين على أهمية الحفاظ على مسار التوافق الوطني ومنع الانزلاق نحو تصعيد يهدد وحدة البلاد.
وأثنى المستشار في الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي على الدور السعودي، مؤكدًا في تصريحات إعلامية أن المملكة كانت ولا تزال في مقدمة الداعمين لليمن، لافتًا إلى وجود مشتركات سياسية وثقافية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مع حصر الخلاف في ملف الجنوب.
وفي سياق الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر جدية الأطراف اليمنية في السعي نحو السلام، مبينًا في الوقت ذاته صعوبة التنبؤ بموعد انطلاق محادثات مباشرة، في ظل تباين المواقف الراهنة، مع استمرار المساعي الأممية لدفع العملية السياسية قدمًا.
من جهته، أشار محافظ حضرموت سالم الخنبشي إلى أن دعوات التهدئة لم تلقَ استجابة، محذرًا من استمرار التحشيد العسكري، وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية على المحافظة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي قد تناول الدور الإماراتي في التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن اليمن لا ينكر ما قدمته دولة الإمارات في مراحل سابقة، غير أن المرحلة الحالية ـ بحسب تعبيره ـ تتطلب وضوحًا وتحييدًا لأي دعم لمكوّنات خرجت عن آليات التوافق، محذرًا من مخاطر تحوّل الجماعات المسلحة إلى سلطات موازية تهدد الدولة ووحدتها.
وشدد العليمي على أن قرار إنهاء التواجد الإماراتي في اليمن لا يعني القطيعة مع أبوظبي، بل يأتي في إطار تصحيح مسار التحالف وبما يخدم الأهداف المشتركة، مؤكدًا أن اليمن يقف أمام خيارين: دولة واحدة بقرار واحد، أو فوضى ممتدة تتجاوز حدوده.
وفي هذا الإطار، كانت وزارة الخارجية السعودية قد عبّرت في وقت سابق عن أسفها للتطورات التي شهدتها بعض المحافظات اليمنية، محذّرة من أي تحركات عسكرية تمثل تهديدًا لأمن المملكة والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وداعية إلى التهدئة وضبط النفس، بما يحفظ أمن اليمن ووحدته.
كما أُعلن لاحقًا عن بدء انسحاب ما تبقى من القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، عقب تقييم للأوضاع الميدانية.
إلى ذلك، أكد مسؤولون يمنيون حرص الحكومة على التهدئة ومنع إراقة الدماء، مع التطلع إلى استعادة انتظام حركة الملاحة في مطار عدن، فيما حذّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من أن استمرار التعنت والتصعيد قد يفرض إجراءات لا ترغب الحكومة في اتخاذها، مشيرًا إلى متابعة التحركات العسكرية باتجاه وادي حضرموت بقلق بالغ.






