تصاعد الاحتجاجات في إيران وتحذيرات أميركية لمواطنيها مع عودة جزئية للاتصالات الدولية
تتواصل الاحتجاجات في عدد من المدن الرئيسية في إيران، اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد حدة التوتر الداخلي، فيما دعت الولايات المتحدة مواطنيها، وخصوصًا حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فورًا، محذّرة من مخاطر الاستجواب والاعتقال والاحتجاز.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن المواطنين الأميركيين في إيران يواجهون أوضاعًا أمنية بالغة الخطورة، داعية إلى مغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا، أو التوجه إلى أذربيجان في الحالات الطارئة. يأتي ذلك في وقت أشارت فيه تقارير إلى عودة جزئية للاتصالات الهاتفية الدولية، عقب انقطاعها خلال الأيام الماضية، بينما لا تزال خدمة الإنترنت متوقفة منذ 8 يناير، بحسب منظمة متخصصة في تتبع الشبكات.
وفي سياق متصل، ذكرت منظمة حقوقية دولية أن عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات بلغ مئات الأشخاص، محذّرة من احتمال ارتفاع الحصيلة، في ظل استمرار الاضطرابات. ولم تصدر السلطات الإيرانية أرقامًا رسمية حول الضحايا، مؤكدة في المقابل أن الأوضاع تحت السيطرة، ومحمّلة أطرافًا خارجية مسؤولية ما تشهده البلاد من أعمال عنف.
سياسيًا، أعلنت طهران استمرار قنوات التواصل مع واشنطن، في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، إلى جانب تحذيرات من خيارات عسكرية محتملة، مع تأكيده أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس مقترحات أميركية طُرحت مؤخرًا، مشيرًا إلى أنها لا تنسجم مع ما وصفه بالتهديدات المتزامنة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الاحتجاجات اندلعت على خلفية ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين.





