مقالات
بين الحاجة والمبالغة

مع اقتراب دخول شهر رمضان تكرر المشاهد ذاتها في الأسواق :عربات تسوق ورفوف تعج بالطعام بما يفوق الحاجة الفعلية.
وهنا يبرز سؤال مهم هل ما نمارسه وعي استهلاكي!! أم مبالغة مقلقة؟
هذا السلوك بات يعرف ب(ثقافة التخزين) حيث يزداد الإقبال على شراء السلع بكميات أكبر استجابة للعروض المخفضة، خوفاً من عدم القدرة على شرائها بالسعر الأصلي أو بدافع التوفير.
لا شك أن التخطيط المسبق والاستفادة من العروض سلوك إيجابي إذا أدير بعقل وبقي تحت مظلة الحاجة الفعلية، لكن الإشكالية تبدأ حين يتحول التخطيط إلى اندفاع، والاحتياط إلى تكديس.
المبالغة في الشراء لا تُرهق الميزانية فقط، بل تُنتج آثارًا أعمق: هدر في الطعام، ضغط مالي غير مبرر، وتعزيز لفكرة خاطئة مفادها أن الطمأنينة تأتي من الامتلاك لا من التوازن.
بين الحكمة والمبالغة شعرة رفيعة، من يعبرها بوعي، يكسب الاستقرار، ومن يتجاوزها بدافع الخوف، يدفع الثمن قلقًا وهدرًا.
عروب بيومي






