صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

إيران تلوّح بمرونة في ملف التخصيب وتربط بدء المباحثات النووية بابتعاد القوات الأميركية

ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول إيراني، أن اجتماعًا قد يجمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مدينة إسطنبول، يوم الجمعة المقبل، في إطار تحركات دبلوماسية محتملة تتعلق بالملف النووي.

وأوضح المسؤول أن طهران أبدت استعدادها لإظهار مرونة في ملف تخصيب اليورانيوم، تشمل تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، بل وحتى القبول بوقف التخصيب بالكامل ضمن آلية مشتركة تُعد أحد الحلول المطروحة. لكنه شدد في المقابل على أن بدء أي مباحثات يتطلب ابتعاد الأصول العسكرية الأميركية عن إيران، مؤكدًا أن القرار بات «في ملعب الرئيس الأميركي».

وفي السياق ذاته، سحبت وكالتا «تسنيم» و«فارس» الإيرانيتان خبرًا سابقًا أفاد بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه ببدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، بعدما كانت الوكالتان قد نقلتا عن مصدر حكومي أن المباحثات المرتقبة ستركّز على الملف النووي حصريًا.

وكانت وكالة «فارس» قد ذكرت في وقت سابق أن بزشكيان أصدر توجيهات ببدء مسار التفاوض النووي، في مؤشر على تحرك رسمي لبحث إمكانية الدخول في محادثات مع واشنطن ضمن إطار محدد، مع وجود احتمال للتوصل إلى تفاهم يفضي إلى إطلاق المفاوضات.

كما نقلت «تسنيم» عن مصدر مطلع ترجيحه بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، مرجحًا أن تكون على مستوى وزير الخارجية الإيراني والمبعوث الأميركي، مع بقاء مكان وزمان اللقاء قيد البحث.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، معربًا عن أمل بلاده في تحقيق نتائج خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن دول المنطقة تقوم بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين.

وأضاف بقائي، ردًا على تصريحات للرئيس الأميركي حول تحديد مهلة لإيران، أن طهران «تتعامل بجدية ونزاهة في المسارات الدبلوماسية، لكنها لا تقبل بالإنذارات».

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أهمية بناء الثقة لإجراء مفاوضات ذات مغزى، مشيرًا إلى أن بلاده فقدت الثقة بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي، وأن تجاوز هذه الفجوة يمثل المدخل الأساسي لأي عملية تفاوضية ناجحة.

كما أشار عراقجي إلى أن دولًا صديقة في المنطقة تعمل على تهيئة الأجواء وبناء الثقة بين الطرفين، واصفًا هذه الجهود بأنها مثمرة، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران «تتحدث مع الولايات المتحدة بجدية»، في إشارة إلى وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى