إيران تلمّح إلى مفاوضات مشروطة مع واشنطن وسط تصاعد الضغوط والتلويح بالخيار العسكري
في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على إيران، واستمرار التوتر مع الولايات المتحدة التي لوّحت أكثر من مرة بالخيار العسكري، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهه وزير الخارجية بالسعي إلى الدخول في مفاوضات «عادلة ومتوازنة» مع الجانب الأميركي، شريطة تهيئة بيئة مناسبة خالية من التهديدات وما وصفه بـ«التوقعات غير المعقولة».
وأوضح بزشكيان، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الثلاثاء، أن هذا التوجه يستند إلى مبادئ «الكرامة والحكمة والمصلحة»، مشيراً إلى أن القرار جاء استجابة لطلبات من «حكومات صديقة في المنطقة» دعت طهران إلى التعاطي مع مقترح أميركي لإجراء مفاوضات.

وتُعد هذه التصريحات أول إشارة مباشرة من القيادة الإيرانية لاحتمال الانخراط في مفاوضات قد تُعقد برعاية تركية في إسطنبول يوم الجمعة المقبل، في وقت كانت فيه بعض وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قد نشرت، ثم سحبت لاحقاً، أنباء عن توجيه مماثل لبدء المحادثات دون توضيحات رسمية.
بالتزامن، وصفت وزارة الخارجية الروسية المقترحات الأميركية المقدمة لإيران بأنها «إنذارات نهائية»، فيما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن أي مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تتناول، إلى جانب الملف النووي، قضايا داخلية أخرى.
وكان مسؤولون من الجانبين الإيراني والأميركي قد أكدوا، أمس الاثنين، استئناف المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، في حين حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تداعيات سلبية محتملة في حال فشل التوصل إلى اتفاق، متحدثاً عن تحركات عسكرية أميركية في المنطقة.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني في إسطنبول، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف المخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية أوسع. كما أفاد دبلوماسي إقليمي بمشاركة ممثلين عن عدد من دول المنطقة في هذه اللقاءات.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت يشهد فيه التوتر بين طهران وواشنطن تصعيداً لافتاً، على خلفية حشد عسكري أميركي قرب السواحل الإيرانية، إضافة إلى مطالب أميركية متكررة لإيران بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.






