ترامب: تعهدات بـ5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة خلال أول اجتماع لمجلس السلام
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الدول الأعضاء في «مجلس السلام» تعهّدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، متوقعاً تحقيق نتائج ملموسة خلال الاجتماع الرسمي الأول للمجلس المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن.
وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن المجلس يمتلك إمكانات «غير محدودة»، واصفاً إياه بأنه سيكون «أهم هيئة دولية في التاريخ». وأوضح أن الإعلان عن التعهدات المالية والأمنية سيتم خلال مشاركته في اجتماع المجلس بمعهد «دونالد جيه ترامب للسلام» في العاصمة الأميركية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الدول الأعضاء تعهّدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية ومشاريع إعادة الإعمار في غزة، إلى جانب تخصيص آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية وعناصر الشرطة المحلية لضمان الأمن والسلام لسكان القطاع.
وأوضح ترامب أن المجلس يسعى لتحقيق «سلام عالمي»، مذكراً بما وصفه بـ«إنجازات إدارته»، من بينها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وتقديم رؤية طموحة للمدنيين في غزة. وقال: «في أكتوبر الماضي، أطلقت خطة لإنهاء الصراع في غزة، وقد اعتمد مجلس الأمن الدولي رؤيتنا بالإجماع، وسهلنا وصول المساعدات الإنسانية بسرعة قياسية، وضمان إطلاق سراح جميع الأسرى».
ويأتي هذا الإعلان في وقت يزداد فيه الترقب الدولي للاجتماع، الذي يمثل خطوة حاسمة نحو تنفيذ خطة ترامب لإعادة إعمار غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أواخر عام 2025. ومن المتوقع أن يجمع الاجتماع رؤساء دول ووفوداً رفيعة المستوى من 27 دولة مؤسسة، إلى جانب مراقبين من دول أخرى.
تعهدات مالية وقوة استقرار دولية
ومن المنتظر أن يشمل الاجتماع إعلانات بقيمة تزيد على 5 مليارات دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والجهود الإنسانية، بالإضافة إلى إطلاق «قوة الاستقرار الدولية» التي ستضم آلاف الجنود وعناصر من الشرطة المحلية، بهدف تثبيت الأمن خلال المرحلة الانتقالية في غزة.
كما شدد ترامب على ضرورة وفاء حركة حماس بالتزاماتها تجاه نزع السلاح بشكل كامل وفوري، مؤكداً أن تنفيذ هذه الالتزامات ونشر القوة الدولية يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان بيئة آمنة تمهد لتسوية سياسية مستدامة.
شكوك في الشرعية وغياب الدعم الأوروبي
رغم تركيز ترامب على التعهدات، أشارت تقارير صحافية إلى شكوك بعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة حول شرعية المجلس، خاصة مع غياب دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وألمانيا عن عضويته. ووصف مراقبون الاجتماع بأنه «لحظة حاسمة لمستقبل غزة»، لكنه يثير تساؤلات حول حدود دور المجلس إلى جانب المؤسسات الدولية القائمة.
سياق الاتفاق وملف نزع سلاح حماس
ويأتي الحراك المرتبط بالمجلس في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار سارٍ منذ 10 أكتوبر، ويشكل نزع سلاح حماس جزءاً أساسياً من المرحلة الثانية، التي تشمل انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وفي المقابل، ما زالت حماس تصر على الاحتفاظ بسلاحها تحت شروط محددة، ما يضيف تحديات أمام تنفيذ المرحلة الثانية على الأرض.






