صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
محليات

نيابةً عن وزير الخارجية.. الخريجي من جدة: نرفض مخططات الضم ونتمسك بحل الدولتين

نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وقرارات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمقر المنظمة في محافظة جدة.

وفي مستهل كلمته، وجّه نائب وزير الخارجية الشكر لدولة فلسطين على دعوتها لعقد الاجتماع، مؤكدًا أن انعقاده يأتي انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وممارساتها تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين، ما يستدعي تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون وتعزيز العمل الإسلامي المشترك لمواجهة هذه التحديات.

وأوضح الخريجي أن العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، من خلال إجراءات غير قانونية تستهدف توسيع الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة، بما يقوّض فرص السلام ويتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.

وجدد تأكيد إدانة المملكة لقرار سلطات الاحتلال تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى “أملاك دولة”، وكذلك للقرارات الصادرة عن الكنيست الإسرائيلي الداعية إلى تسريع الاستيطان والسماح بشراء الأراضي في الضفة الغربية، معتبرًا أنها جزء من مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقويض جهود تحقيق السلام والاستقرار.

وأكد أن المملكة تجدد موقفها الثابت بأنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعلن رفضها المطلق لهذه الخطط والإجراءات غير القانونية التي تمثل خرقًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334، كما تدين الأنشطة الاستيطانية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأشار إلى دعم المملكة للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، بوصفه إطارًا لتوحيد الجهود الدولية وحشد الدعمين السياسي والاقتصادي، ودفع المسارات التنفيذية ذات الصلة بما يعزز ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية تسرّع تحقيق السلام العادل والشامل.

وشدد الخريجي على أهمية دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية، وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية بما يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية، مع صون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، مجددًا الدعوة إلى إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بصورة عاجلة وبالتعاون مع الآليات الدولية.

كما أشاد بالجهود التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الصدد، مؤكدًا أن التنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام الشاملة يمثل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الاندماج الإقليمي والاستقرار المستدام.

وفي ختام كلمته، أكد نائب وزير الخارجية أن حرص المملكة على الأمن والاستقرار ينعكس في إدانتها لأي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، معربًا عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتنامي الخطاب العدائي، وداعيًا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، وحل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى