تصعيد جديد في أزمة الطاقة.. طهران تتحرك لفرض رسوم على الملاحة في هرمز
أقر البرلمان الإيراني خطة لفرض رسوم مرور على السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تُعد تصعيدًا جديدًا ضمن الأزمة المتصاعدة في الممر البحري الحيوي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وأفادت المصادر بأن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وافقت على الخطة، التي تهدف — وفق التصريحات الرسمية — إلى تعزيز سيادة إيران ودور قواتها المسلحة في إدارة أمن المضيق. وتشمل الإجراءات المقترحة ترتيبات أمنية لحماية الممر الملاحي، وتدابير لضمان سلامة حركة السفن، إضافة إلى فرض رسوم مالية تُحصّل بالريال الإيراني على السفن العابرة.
قيود على مرور سفن دول محددة
وتنص الخطة كذلك على منع عبور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الدول التي تفرض عقوبات على طهران، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بحرية الملاحة في المنطقة.
ورغم إقرار الخطة، لم تعلن طهران حتى الآن قيمة الرسوم أو آلية تحصيلها، كما لم تتضح طبيعة التنسيق مع كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، اللتين تتشاركان معها الإشراف الجغرافي على المضيق.
أهمية استراتيجية عالمية
ويأتي القرار في ظل حساسية متزايدة تحيط بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويمتد المضيق بعرض يتراوح بين 33 و50 كيلومترًا، وبعمق يقارب 60 مترًا، ويفصل بين إيران وسلطنة عُمان، رابطًا الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. ويُعد الممر الرئيسي لصادرات النفط الخليجية نحو الأسواق العالمية، لا سيما في آسيا.
وتعبر المضيق يوميًا ما بين 25 و35 ناقلة نفط، فيما تشير التقديرات إلى أن ما بين 20% و30% من النفط المنقول بحرًا عالميًا يمر عبره، مع بلوغ حجم العبور خلال عام 2024 نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، وفق بيانات تتبع حركة الشحن والطاقة.






