صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

انقسام غربي حول مضيق هرمز.. أوروبا ترفض التصعيد وواشنطن تضغط

أعلن عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» رفضها المشاركة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض سيطرة بحرية على مضيق هرمز وفرض حصار على الموانئ الإيرانية، في موقف يُنذر بتفاقم الخلافات داخل الحلف.

ويأتي هذا الرفض في وقت أكد فيه ترامب أن الجيش الأمريكي سيعمل مع دول أخرى للسيطرة على حركة الملاحة في المضيق، عقب تعثر المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة أسابيع مع إيران. وفي المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن إجراءات السيطرة ستقتصر على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

وأكدت دول أوروبية بارزة، من بينها بريطانيا وفرنسا، رفضها الانخراط في أي حصار عسكري، مشددة على عدم الانجرار إلى التصعيد، مع تفضيلها التدخل لاحقًا بعد انتهاء العمليات القتالية. ويُعد هذا الموقف نقطة خلاف جديدة مع الإدارة الأمريكية، التي تسعى إلى حشد دعم دولي لتحركاتها في المنطقة.

وفي سياق موازٍ، تعمل باريس ولندن على مبادرة مشتركة تهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز عبر تشكيل مهمة متعددة الجنسيات، تُعنى بمرافقة السفن وضمان المرور الآمن، دون الانخراط في العمليات العسكرية، على أن يتم تنفيذها بعد استقرار الأوضاع.

وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن هذه المهمة ستكون ذات طابع دفاعي بحت، وبعيدة عن أطراف النزاع، فيما أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الهدف يتمثل في دعم حرية الملاحة ووضع آليات منسقة لحماية السفن التجارية.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على حلفائها لتقديم التزامات ملموسة بشأن تأمين المضيق، وسط تساؤلات أوروبية حول جدوى نشر قوة دولية في ظل التصعيد الراهن. كما دعت أطراف دولية، من بينها تركيا، إلى معالجة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، محذرة من تعقيدات أي تحرك عسكري متعدد الأطراف.

ويُبرز هذا المشهد حجم التباين داخل الحلف الأطلسي بشأن التعامل مع أزمة مضيق هرمز، في ظل تداخل الاعتبارات السياسية والأمنية، وأهمية المضيق كأحد أبرز الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى