تمرد داخل حكومة ستارمر.. تهديدات بالاستقالة إذا تمسك بزعامة الحزب
تتفاقم الأزمة السياسية داخل حزب العمال البريطاني مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء وزعيم الحزب كير ستارمر، في ظل تهديد عدد من الوزراء بتقديم استقالاتهم الجماعية إذا لم يتنحَّ طوعاً عن منصبه خلال الأيام المقبلة.
وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن عدداً من أعضاء الحكومة باتوا على استعداد لاتخاذ خطوة جماعية للضغط على ستارمر من أجل مغادرة منصبه، وسط تزايد حالة الاستياء داخل الحزب بشأن قيادته خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من إعلان ستارمر تمسكه بمنصبه واستمراره في المنافسة على زعامة حزب العمال، رغم تصاعد الدعوات المطالبة برحيله. ويأتي ذلك عقب فوز منافسه آندي برنهام في الانتخابات الفرعية عن دائرة مايكيرزفيلد بمدينة مانشستر، وهو الفوز الذي منحه مقعداً في مجلس العموم وعزز فرصه في خوض سباق قيادة الحزب ورئاسة الوزراء.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الحكومة، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، قوله إن استمرار ستارمر في السلطة لم يعد مقبولاً بالنسبة لكثيرين داخل الحزب، مضيفاً بلهجة حادة: “أرسلوا لنا حفار قبور ليخرجه من مخبئه، فكثير منا مستعدون للاستقالة”.
كما حذر مصدر حكومي آخر من أن بقاء ستارمر في منصبه قد يؤدي إلى استمرار حالة الاضطراب السياسي داخل الحزب، مؤكداً أن الأزمة الحالية باتت تتطلب حلاً سريعاً لتجنب مزيد من الانقسامات.
وتعود جذور الأزمة إلى مطلع مايو الماضي، عندما طالب نحو 100 نائب من حزب العمال باستقالة ستارمر، عقب النتائج المخيبة التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية والخسائر الكبيرة التي تكبدها على مستوى المجالس المحلية.
وفي سياق متصل، كان النائب العمالي جوش سيمونز قد أعلن استقالته من مقعده البرلماني عن دائرة مايكيرزفيلد، ما أفسح المجال أمام آندي برنهام للفوز بالمقعد، ليبرز منذ ذلك الحين كأحد أبرز المنافسين لستارمر على قيادة الحزب والحكومة البريطانية.
وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام المتنامي داخل حزب العمال، في وقت يواجه فيه ستارمر واحدة من أصعب التحديات السياسية منذ توليه قيادة الحزب، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مستقبله السياسي ومصير حكومته.






