تقرير التحول الصحي 2025: ارتفاع متوسط العمر إلى 79.7 عامًا وتغطية الرعاية الأساسية تصل إلى 97.5%
كشف التقرير السنوي لبرنامج تحول القطاع الصحي لعام 2025 عن تحقيق سلسلة من المنجزات النوعية التي تعكس التقدم المتواصل في مسيرة التحول الصحي بالمملكة، مؤكدًا نجاح الجهود الوطنية في بناء منظومة صحية أكثر تكاملًا وكفاءة، تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح التقرير أن متوسط العمر المتوقع في المملكة ارتفع إلى 79.7 عامًا، مقتربًا من مستهدف الرؤية البالغ 80 عامًا، في مؤشر يعكس تحسن مستويات الصحة العامة وفاعلية البرامج الوقائية وتعزيز أنماط الحياة الصحية، إلى جانب التطوير المستمر للخدمات الصحية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن نسبة تغطية خدمات الرعاية الصحية الأساسية بلغت 97.5% من التجمعات السكانية، بما في ذلك المناطق الطرفية والنائية، ما أسهم في تعزيز سهولة وصول المستفيدين إلى الخدمات الصحية ورفع مستوى العدالة في توزيع الرعاية الصحية.
وفي جانب التحول الرقمي، واصل القطاع الصحي تعزيز مكانته بوصفه أحد أبرز نماذج التحول الحكومي، حيث تجاوز عدد المستفيدين من تطبيق «صحتي» 31 مليون مستفيد، فيما توسعت خدمات مستشفى صحة الافتراضي لتصل إلى أكثر من 365 ألف مستفيد عبر شبكة تضم 241 منشأة صحية مرتبطة بالمنظومة، ما ساعد على إيصال الخدمات التخصصية إلى مختلف مناطق المملكة بكفاءة عالية.
وكشف التقرير عن استمرار الاستثمار في تنمية الكوادر الوطنية، حيث تجاوز عدد الممارسين الصحيين في المملكة 803 آلاف ممارس وممارسة، إضافة إلى تخريج أكثر من 35 ألف طبيب وطبيبة من برامج البورد السعودي، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويرفع جاهزية القطاع لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية.
وعلى صعيد الصحة العامة والوقاية، حققت المملكة مستهدف عام 2030 الخاص بجاهزية المناطق الصحية لمواجهة المخاطر الصحية قبل موعده، بعد بلوغ نسبة الجاهزية 92%. كما أسهمت الجهود التكاملية بين الجهات الحكومية في خفض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بنحو 60% منذ إطلاق الرؤية، إلى جانب تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتقليل الخسائر البشرية والإصابات.
وأكد التقرير أن هذه النتائج تأتي امتدادًا لعملية تحول شاملة شهدها القطاع الصحي، تضمنت إعادة تنظيم الأدوار، وتأسيس كيانات وطنية داعمة للتحول، وترسيخ نموذج صحي حديث يركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة ورفع كفاءة الخدمات الصحية.
كما أسهمت جهود الحوكمة والتكامل المؤسسي في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، ورفع مستويات الشفافية والمساءلة، وتوحيد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة، بما يدعم استدامة التحول الصحي ويعظم أثره على جودة الحياة.
وأشار التقرير إلى أن رحلة التحول الصحي لم تعد تُقاس بالأرقام والمؤشرات فقط، بل بما أحدثته من أثر ملموس في حياة الإنسان، من خلال توفير صحة أفضل، ورعاية أقرب، وخدمات أكثر جودة، ومنظومة صحية أكثر جاهزية للمستقبل.





