منصة «نادينا» تلهم أكثر من 200 طالب في الأحساء.. فعالية الحرف اليدوية بنادي الإمام عاصم تكتشف المواهب وتصنع الإبداع
مفاكرة – الأحساء
في خطوة تجسد رسالتها في بناء جيل مبدع واستثمار طاقات النشء، نظم نادي الإمام عاصم بالأحساء، أحد أندية المملكة التابعة لمنصة «نادينا»، فعالية الحرف اليدوية بمشاركة أكثر من 200 طالب وعدد من أولياء الأمور، ضمن سلسلة من البرامج الهادفة إلى استثمار أوقات الطلاب وأفراد المجتمع بعد الدوام، وتعزيز نمط حياة صحي ونشط، ودعم المواهب وتنمية المهارات، وتقوية الروابط المجتمعية داخل الحي.

وجاءت الفعالية بقيادة وإشراف مدير النادي الأستاذ زكريا محمد العبداللطيف، الذي حرص على استقطاب نخبة من الفنانين والحرفيين ذوي الخبرة، إيمانًا بأهمية التعلم بالممارسة، وإتاحة الفرصة للطلاب للاحتكاك المباشر بالمبدعين، بما يسهم في اكتشاف مواهبهم، وصقل قدراتهم، وتعزيز قيم الإبداع والإنتاج.

وشارك في الفعالية الفنان التشكيلي والخطاط محمد بوحميدة من خلال ركن الفن التشكيلي، حيث قدم عروضًا حية في الرسم والخط، وعرّف الطلاب بأساسيات التكوين، والتعبير البصري، ومهارات الرسم، فيما استعرض الأستاذ أنور السويلم جماليات فن الفخار وتقنيات تشكيله، بينما قدم الأستاذ علي الجاسم أساسيات النجارة والأعمال الخشبية، وسط تفاعل كبير من الطلاب الذين خاضوا تجارب تطبيقية مباشرة في مختلف الأركان.

وشهدت الفعالية أجواءً تعليمية تفاعلية امتزج فيها التعلم بالمتعة، حيث تنقل الطلاب بين الأركان، واكتسبوا مهارات جديدة، وتعرفوا على مجالات إبداعية متنوعة، الأمر الذي أسهم في تعزيز روح الابتكار لديهم، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، وتحفيزهم على ممارسة الفنون والحرف بوصفها مجالات واعدة للإبداع والتميز.

وأكد عدد من الطلاب أن ركن الفن التشكيلي كان الأكثر إلهامًا بالنسبة لهم، لما احتواه من تطبيقات عملية وتجارب مباشرة، حيث قال أحد الطلاب: “شدني ركن الرسم أكثر من غيره، لأنني تعلمت معلومات جديدة، واكتشفت أن الفن ليس مجرد هواية، بل علم ومهارة يمكن تطويرها بالتدريب.”
وأضاف طالب آخر: “استفدت كثيرًا من شرح الفنانين، وكانت طريقة تقديمهم للمعلومة ممتعة وسهلة، وأتمنى أن تتاح لي فرصة الالتحاق بورش فنية متقدمة حتى أطور موهبتي وأتعلم على أيدي المختصين.”
من جانبه، أكد مدير نادي الإمام عاصم بالأحساء الأستاذ زكريا محمد العبداللطيف أن هذه الفعالية تعكس رؤية منصة «نادينا» في تقديم برامج نوعية تستثمر أوقات الطلاب وأفراد المجتمع بعد الدوام، وتسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات في بيئة تعليمية محفزة.
وأضاف: “حرصنا على استضافة نخبة من الفنانين والحرفيين أصحاب الخبرة، لإيماننا بأن التعلم المباشر من الممارسين يترك أثرًا عميقًا في نفوس الطلاب. وما شاهدناه من تفاعل وإقبال يؤكد نجاح هذه البرامج في تنمية الإبداع، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ القيم الإيجابية لدى الأبناء.”
وفي ختام الفعالية، أشاد عدد من أولياء الأمور بالمستوى المتميز للتنظيم والمحتوى، مثمنين جهود إدارة النادي في استقطاب الكفاءات الفنية، ومؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في صقل مواهب الأبناء، وإكسابهم مهارات عملية، وفتح آفاق جديدة أمامهم للاستفادة من خبرات الفنانين والحرفيين، بما يحقق مستهدفات منصة «نادينا» في بناء مجتمع أكثر إبداعًا وتفاعلًا، وإعداد جيل يمتلك المهارة والثقة والقدرة على الإسهام في تنمية وطنه.






