من التمويل إلى الخوارزميات.. تحالف دولي يلاحق تحولات الإرهاب الجديدة
مفاكرة – متابعات
لم تعد مواجهة التنظيمات الإرهابية مرتبطة بالميدان وحده، مع انتقال جانب متزايد من نشاطها إلى الفضاء الرقمي واستثمار التقنيات الحديثة في الدعاية والاستقطاب. ومن هذه الزاوية، جاء لقاء التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب وتركيا في الرياض، واضعًا أمام التعاون المشترك ملفات الفكر والتمويل والتقنية إلى جانب المسار الأمني والعسكري.

وأكد الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اللواء الطيار الركن محمد المغيدي، وسفير جمهورية تركيا لدى المملكة الدكتور أمر الله إشلر، أهمية تعزيز الجهود الدولية وتوسيع الشراكات الفاعلة لمواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابعها الفكرية والمالية، والتصدي لاستخدامها المتزايد للفضاء الرقمي والتقنيات الحديثة في نشر الدعاية المتطرفة واستقطاب الأفراد وتهديد أمن المجتمعات واستقرارها.
وجاء ذلك خلال استقبال المغيدي للسفير التركي، اليوم، في مقر التحالف بالرياض، في لقاء تناول آفاق تطوير التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، في ظل تحولات متسارعة في أدوات التنظيمات الإرهابية وأساليب عملها على المستويين الإقليمي والدولي.
ووضع الجانبان «اتفاق مكة» ضمن مرتكزات تعزيز العمل المشترك، مؤكدين أهمية البناء على مضامينه بما يدعم مسارات التعاون والتضامن ويرفع مستوى التنسيق في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم السلم الدولي.
واستعرض المغيدي خلال اللقاء منظومة عمل التحالف وبرامجه ومبادراته الاستراتيجية عبر أربعة مسارات مترابطة تشمل المجال الفكري والإعلامي ومحاربة تمويل الإرهاب والمجال العسكري، إلى جانب ما يقدمه للدول الأعضاء في بناء القدرات وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات المتخصصة.
ويبرز اللقاء اتساع مفهوم مكافحة الإرهاب من المواجهة الأمنية المباشرة إلى التعامل مع البيئة التي تسمح للتنظيمات بإعادة إنتاج نفوذها؛ عبر الخطاب المتطرف وشبكات التمويل والمنصات الرقمية والتقنيات الحديثة، ما يجعل التعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء القدرات جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية والمواجهة.





