اعتقال مادورو وزوجته من مخبئه المحصّن في فورتي تيونا.. وغموض يحيط بمصيره

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشكل مفاجئ ودون الإفصاح عن تفاصيل، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في خطوة وصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في مسار التوتر بين واشنطن وكاراكاس.
وبحسب ما نقلته شبكة CBS عن مصادر عسكرية، فإن عناصر كوماندوز من قوات «دلتا» الخاصة الأميركية نفذت عملية الاعتقال، مشيرة إلى أن العملية كانت مخططًا لها منذ 20 ديسمبر الماضي، إلا أنها تأجلت عدة مرات بسبب الظروف الجوية.
وتثار تساؤلات واسعة حول مكان تنفيذ العملية، في ظل اعتقاد سائد بأن مادورو كان يقيم داخل مجمع «فورتي تيونا» العسكري، وتحديدًا في ملجأ تحت الأرض يُعرف باسم «كاسا دي لوس بينوس» أو «منزل الصنوبر»، الواقع في منطقة غوايكايبورو. ووفقًا لمصادر متعددة، من بينها مسؤول فنزويلي سابق وصحفيون محليون، فإن هذا الملجأ شديد التحصين مرتبط بشبكة أنفاق داخل المجمع، ويخضع لحراسة أمنية مشددة.
وتزامن إعلان الاعتقال مع ضربات ليلية استهدفت مجمع «فورتي تيونا»، وهو أكبر مجمع عسكري في فنزويلا، ما عزز تكهنات بأن تلك الضربات جاءت لتأمين انسحاب القوات الخاصة الأميركية خلال تنفيذ العملية.
وفي أول رد رسمي من كاراكاس، أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، سقوط قتلى من الجنود والمدنيين جراء الهجمات الأميركية، مشيرة إلى أن الحكومة لا تعلم مكان وجود الرئيس وزوجته أو مصيرهما.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، عبر منصة «تلغرام»، أن بلاده طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، معتبرًا ما جرى «عدوانًا إجراميًا» يستوجب تحركًا دوليًا لضمان احترام القانون الدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا خلال الأشهر الماضية، على خلفية اتهامات أميركية متكررة باستهداف شبكات تهريب مخدرات في البحر الكاريبي، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» وعدد من السفن الحربية والطائرات المقاتلة والقاذفات بعيدة المدى.






