
من المقرر أن يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم الاثنين، أمام محكمة في نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية في فنزويلا أسفرت عن اعتقاله وزوجته سيليا فلوريس.
وفي أول موقف رسمي بعد التطورات الأخيرة، دعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز إلى إقامة علاقة دولية «متوازنة وقائمة على الاحترام» بين فنزويلا والولايات المتحدة، مؤكدة عبر بيان نشرته على منصة «تليغرام» أن كاراكاس تسعى إلى علاقات تقوم على المساواة في السيادة وعدم التدخل، ومع دول المنطقة كافة، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي.
وأضافت رودريغيز أن حكومتها تدعو واشنطن إلى العمل المشترك على أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة وتعزيز التعايش المجتمعي المستدام، مشددة على أن السلام والحوار يمثلان خيار فنزويلا في هذه المرحلة.
وتتهم السلطات الأميركية مادورو بتقديم دعم لجماعات تهريب مخدرات كبرى، من بينها منظمة «سينالوا» الإجرامية وعصابة «ترين دي أراجوا»، مشيرة إلى إدارته مسارات لتهريب الكوكايين، واستغلال مؤسسات عسكرية ورسمية لتأمين الشحنات، إضافة إلى إيواء جماعات متورطة في الاتجار العنيف بالمخدرات.
وذكرت وزارة العدل الأميركية أن لائحة الاتهام، التي وُجهت للمرة الأولى في عام 2020، جرى تحديثها لتشمل زوجته سيليا فلوريس، بتهم تتعلق بإصدار أوامر بالخطف والقتل، في حين ينفي مادورو جميع الاتهامات المنسوبة إليه، وسط توقعات بأن تستغرق الإجراءات القضائية عدة أشهر قبل بدء المحاكمة الفعلية.
وفي السياق السياسي، تصف الولايات المتحدة مادورو بأنه حاكم «يفتقر إلى الشرعية»، على خلفية انتخابات عام 2018 التي أثارت جدلاً واسعاً. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، السبت، أن بلاده «ستدير» فنزويلا، بالتزامن مع اعتقال مادورو، في وقت عيّنت فيه المحكمة العليا الفنزويلية نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، وهو قرار حظي باعتراف الجيش.
وأكد ترامب، في تصريحات لاحقة للصحافيين، أن الولايات المتحدة تتعامل مع القيادة الجديدة في كاراكاس، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات مختلفة في المشهد الفنزويلي، دون الخوض في تفاصيل إضافية.






