تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. ترامب يلوّح بالخيار العسكري وإجلاء جزئي من القدس
تتصاعد مؤشرات المواجهة في الشرق الأوسط، بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة ضد إيران، معربًا عن عدم رضاه عن مسار المباحثات التي جرت في جنيف، بالتزامن مع إجراءات أمنية أمريكية شملت إجلاءً جزئيًا لدبلوماسيين من القدس، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية.
ترامب: الخيار العسكري لا يزال مطروحًا
وبحسب تقرير نشرته فوكس نيوز، أكد ترامب أن العمل العسكري ضد إيران يظل خيارًا قائمًا، مشيرًا إلى إحباطه من مسار التفاوض. وقال في تصريحات صحفية إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، لكنه وجّه رسالة حازمة قائلاً: «لستُ راضيًا عن عدم استعدادهم لمنحنا ما نحتاج إليه.. لستُ راضيًا عن الطريقة التي يسيرون بها».
وردًا على تساؤلات بشأن احتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع ممتد، أقرّ الرئيس الأمريكي بحساسية المرحلة، موضحًا أن خطر التصعيد قائم في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
كما دافع عن نهجه في التعامل مع طهران، مستشهدًا بعملية اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، معتبرًا أن سياسة الضغط التي اتبعها حققت نتائج ملموسة حتى الآن.
إجراءات احترازية في القدس
ميدانيًا، ترجمت وزارة الخارجية الأمريكية هذا التصعيد إلى خطوات عملية، إذ سمحت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالقدس فورًا.
ودعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي العاملين إلى الإسراع في ترتيب مغادرتهم، مؤكدًا أن القرار يأتي بدافع الحرص على سلامتهم، في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة.
وأشار إلى ضرورة تأمين ترتيبات السفر سريعًا، تحسبًا لأي ضغط محتمل على حركة الطيران عبر مطار بن غوريون.
تحذيرات سفر ومخاوف من اتساع المواجهة
وفي السياق ذاته، حدّثت السفارة الأمريكية إرشادات السفر الموجهة لرعاياها، محذرة من أن المشهد الأمني في المنطقة معقّد وقابل للتغير السريع، مع احتمال إلغاء أو تعليق الرحلات الجوية دون إشعار مسبق.
ودعت المواطنين الأمريكيين إلى متابعة التنبيهات الرسمية والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وما يرافقه من مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تعيد رسم خريطة الاستقرار في المنطقة.






