ترامب يدعو إلى تحديد سقف فائدة بطاقات الائتمان عند 10% وسط تشكيك تشريعي وانتقادات مصرفية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إنه يدعو إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام واحد، اعتبارًا من 20 يناير 2026، دون أن يقدّم تفاصيل واضحة حول آلية تنفيذ هذه الخطوة أو كيفية إلزام شركات بطاقات الائتمان بها.

وجاءت دعوة ترامب امتدادًا لتعهد أطلقه خلال حملته الانتخابية لانتخابات عام 2024 التي فاز بها، إلا أن محللين استبعدوا حينها إمكانية تنفيذ هذا المقترح، مشيرين إلى أنه يتطلب موافقة الكونغرس. وفي هذا السياق، عبّر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن قلقهم من الارتفاع المتزايد لأسعار الفائدة، داعين إلى معالجة تشريعية للمسألة، في وقت يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية محدودة في مجلسي الشيوخ والنواب.
وشهد الكونغرس خلال الفترة الماضية محاولات تشريعية للمضي قدمًا في هذا الاتجاه، لكنها لم تصل إلى حيز النفاذ، كما لم يقدّم ترامب دعمًا صريحًا لأي مشروع قانون محدد. في المقابل، انتقد معارضون الرئيس الأمريكي لعدم وفائه بتعهداته الانتخابية السابقة المتعلقة بهذا الملف.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”: «اعتبارًا من 20 يناير 2026، أدعو بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام»، مضيفًا: «لن نسمح بعد الآن لشركات بطاقات الائتمان باستغلال الشعب الأمريكي».
من جانبها، قالت السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، عضو اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، إن دعوة ترامب «لا معنى لها دون مشروع قانون يقره الكونغرس»، مضيفة أن «مناشدة شركات بطاقات الائتمان للتصرف بلطف ليست سوى مزحة»، مؤكدة استعدادها للعمل على إقرار تشريع يحدد سقف الفائدة إذا كان الرئيس جادًا في موقفه.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقًا رسميًا مفصلًا حول تصريحات ترامب، مكتفيًا بإشارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الرئيس سيفرض حدًا أقصى لأسعار الفائدة، دون توضيح الآلية.
في المقابل، حذرت جماعات ضغط مصرفية، في بيان مشترك، من أن تحديد سقف الفائدة عند 10% قد يؤدي إلى «تقليص توافر الائتمان» و«دفع المستهلكين إلى بدائل أقل تنظيمًا وأكثر تكلفة»، ما قد ينعكس سلبًا على السوق المالية الأمريكية.






