يوم ساخن في مضيق هرمز.. تقارير عن سقوط مقاتلتين أمريكيتين ومروحية
شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيدًا لافتًا في مستوى التوتر العسكري، عقب تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن سقوط مقاتلتين أمريكيتين وإصابة مروحية خلال يوم واحد بالقرب من الممر المائي الحيوي، في حوادث أُرجع بعضها إلى نيران إيرانية، ما أعاد تسليط الضوء على قدرات الدفاع الجوي الإيراني وتطورها خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مصدرين أمريكيين، أن مقاتلة أمريكية من طراز A-10 تحطمت قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى نجاح فرق الإنقاذ في انتشال الطيار بسلام.
وفي تطور وصفته تقارير إعلامية بالأخطر، أفادت شبكة CBS News بأن مقاتلة أمريكية من طراز F-15 أُسقطت بفعل نيران إيرانية، بعد استبعاد فرضية العطل الفني، وفقًا لمصادر مطلعة. كما تحدثت تقارير أخرى عن إصابة مروحية أمريكية أثناء تنفيذ مهمة إنقاذ في المنطقة ذاتها.
وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، يُعد إسقاط المقاتلة F-15 – في حال تأكيده رسميًا – المرة الأولى التي تتمكن فيها إيران من إسقاط طائرة أمريكية خلال الحرب الجارية، ما يمثل تطورًا عسكريًا لافتًا رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الطرفين.
ورغم امتلاك إيران سلاحًا جويًا محدود الإمكانات مقارنة بالولايات المتحدة وإسرائيل، فإنها دخلت الصراع بمنظومة دفاع جوي واسعة ومتعددة الطبقات، تضم صواريخ أرض–جو متوسطة وبعيدة المدى إضافة إلى أنظمة محمولة على الكتف.
وقبيل اندلاع الحرب، قدّر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية قوام قوات الدفاع الجوي الإيراني بنحو 15 ألف عنصر موزعين على 16 لواءً مزودين بصواريخ MIM-23B Hawk أو النسخة الإيرانية المعروفة باسم “شاهين”، إلى جانب خمسة ألوية أخرى تعتمد أنظمة إضافية، أبرزها منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى S-200 Angara ذات الجذور السوفيتية.
وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإيراني والحرس الثوري يمتلكان شبكات دفاع جوي مستقلة، ما يعزز كثافة التغطية الجوية وتعدد مصادر الاشتباك.
ومن أبرز عناصر القلق لدى الخبراء العسكريين سلسلة صواريخ “ميساق” المحمولة على الكتف، والتي تمنح الوحدات الإيرانية قدرة عالية على الحركة والتخفي والظهور المفاجئ، وهو ما يرجح ضباط أمريكيون سابقون أنه قد يكون العامل الحاسم في إصابة المقاتلة التي كانت تحلق على ارتفاع منخفض خلال مهمة استطلاع.
ويرى محللون عسكريون أن دمج إيران بين أنظمة قديمة وأخرى مطورة أتاح لها بناء شبكة دفاع جوي مرنة قادرة على التشويش واستهداف الطائرات على ارتفاعات متعددة، ضمن منظومة دفاعية متعددة الطبقات مستوحاة من دروس حروب سابقة.
وفي هذا السياق، نقلت وول ستريت جورنال عن محللين أن الحوادث الأخيرة تشير إلى أن التفوق الجوي الأمريكي لم يعد مضمونًا في بيئات دفاعية عالية الكثافة، فيما قالت الباحثة الأمريكية كيلي غريكو إن “الخصوم تكيفوا بعد عقود من دراسة التكتيكات الأمريكية المستخدمة في حرب العراق”.






