صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
محليات

قادة دول الخليج: أمننا واحد ولا نقبل المساس بسيادتنا

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، أنه تلبيةً لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – عقد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، اليوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026م، لقاءهم التشاوري التاسع عشر، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مدينة جدة.

وأوضح البديوي أن القادة – حفظهم الله – بحثوا خلال اللقاء الأوضاع الإقليمية الراهنة، ولا سيما التصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية، إضافة إلى مناقشة سبل إيجاد مسار دبلوماسي يهدف إلى إنهاء الأزمة، والتوصل إلى تفاهمات تعالج مصادر القلق، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وأشار إلى أن القادة ثمنوا الدعوة الكريمة الصادرة عن المملكة العربية السعودية لعقد هذا اللقاء، مؤكدين أنها تعكس حرص القيادة السعودية على تعزيز التضامن الخليجي وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

وأضاف أن القادة أعربوا عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي طالت دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، واستهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد حسن الجوار، ومؤكدين أن هذه التطورات أدت إلى تراجع الثقة بشكل حاد، بما يستدعي تحركًا إيرانيًا جادًا لإعادة بنائها.

وأكد البديوي أن القادة شددوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فرديًا أو جماعيًا، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مشددين على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على الجميع، وفق اتفاقية الدفاع المشترك.

كما أشاد القادة بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة الخليجية في التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وما أبدته من احترافية عالية في حماية أمن دول المجلس ومقدرات شعوبها، إضافة إلى سرعة التعامل مع تداعيات الأزمة، بما في ذلك إعادة تأهيل منشآت الطاقة وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد والتعاون اللوجستي وقطاع الطيران.

وفي سياق متصل، أعرب القادة عن رفضهم القاطع لأي إجراءات إيرانية تستهدف إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه، أو فرض رسوم أو قيود تعيق حرية العبور، مؤكدين ضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وعودتها إلى وضعها الطبيعي.

واختتم الأمين العام تصريحه بالإشارة إلى توجيهات القادة بسرعة استكمال المشاريع الخليجية المشتركة، لا سيما في مجالات النقل واللوجستيات، وتسريع تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، والربط الكهربائي، ومشاريع أنابيب النفط والغاز، والربط المائي، إضافة إلى إنشاء مخزون استراتيجي خليجي، وتعزيز التكامل العسكري، بما في ذلك الإسراع في منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى