الأمم المتحدة تختار الرياض مقرًا لأول مكتب عالمي للأمن السيبراني
اختارت منظمة الأمم المتحدة، ممثلةً في معهدها للتدريب والبحث (UNITAR)، العاصمة الرياض مقرًا لأول مكتب تابع للمعهد يُعنى بالأمن السيبراني على مستوى العالم، وذلك عقب توقيع اتفاقية مقر بين المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والمعهد الأممي في مقر الهيئة بالرياض.
وسيعمل المكتب الجديد على إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات المتخصصة في بناء القدرات وتطوير السياسات المرتبطة بالأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات المتخصصين وصناع القرار وتعزيز منظومة الأمن السيبراني على المستوى الدولي.
وتتوافق أهداف المكتب مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي أطلقتها المملكة بالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، لاسيما في مجالات البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل الموجهة لصناع السياسات وأجهزة إنفاذ القانون والدبلوماسيين والمتخصصين من مختلف دول العالم.
وثمّن معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد، ما يحظى به قطاع الأمن السيبراني في المملكة من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، مؤكدًا أن اختيار الرياض مقرًا لأول مكتب أممي متخصص في الأمن السيبراني يأتي امتدادًا للمكانة الدولية المتقدمة التي حققتها المملكة في هذا القطاع.
وأشار إلى أن المملكة حافظت للعام الثاني على التوالي على المركز الأول عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، كما صنفتها الأمم المتحدة، عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ضمن الفئة الأعلى “Role-Model” في المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024.
من جانبها، أكدت المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، ميشيل ماكدونو، أن إطلاق أول مكتب عالمي للمعهد يُعنى بالأمن السيبراني واختيار الرياض مقرًا له يعكس الدور الريادي للمملكة في دعم الجهود الدولية بهذا المجال، مشددة على أن الأمن السيبراني أصبح أولوية عالمية تستدعي تعزيز التعاون الدولي وبناء قدرات مشتركة لمواجهة التحديات المتنامية.
وأضافت أن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين على سد الفجوات في القدرات السيبرانية، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني جماعي من خلال ربط المؤسسات والجهات المعنية في مختلف مناطق العالم.
وتستضيف المملكة عددًا من الكيانات والمقار الإقليمية والدولية المتخصصة في الأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي أُسس بالشراكة بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي.






