ارتفاع حالات الاشتباه بالإيبولا إلى 750 إصابة.. وتحذيرات من اتساع نطاق العدوى
أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن تفشي مرض الإيبولا الناجم عن سلالة «بونديبوجيو» في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، في ظل الارتفاع المتسارع لأعداد الإصابات والوفيات والمخاوف المتزايدة من انتقال العدوى عبر الحدود.
وأوضح غيبريسوس أن القرار جاء استناداً إلى اللوائح الصحية الدولية بعد تقييم المخاطر المرتبطة بالتفشي، فيما عقدت لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة اجتماعاتها لإصدار توصيات مؤقتة تهدف إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء والاستجابة السريعة في الدول الأعضاء.
ووفقاً لآخر بيانات منظمة الصحة العالمية حتى 21 مايو 2026، تم تسجيل 746 حالة اشتباه و176 وفاة بين الحالات المشتبه بها في الكونغو الديمقراطية، فيما بلغ عدد الحالات المؤكدة في البلدين 85 حالة، بينها 10 وفيات مؤكدة، من ضمنها حالة وفاة واحدة في أوغندا. كما يتركز انتشار المرض في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو بالكونغو الديمقراطية.
وأكدت المنظمة أن فرق الاستجابة تواجه تحديات كبيرة تشمل صعوبة تتبع المخالطين، والأوضاع الأمنية غير المستقرة، وضعف أنظمة العزل والإحالة الطبية، إضافة إلى ارتفاع حركة التنقل بين المناطق المتضررة، ما يزيد من تعقيد جهود السيطرة على التفشي والحد من انتشاره.
وفي تطور مرتبط بالأزمة، أعلنت السلطات الصحية تسجيل إصابتين لمواطنين أمريكيين ارتبطت حالتهما بمناطق التفشي في الكونغو الديمقراطية، حيث نُقل أحد المصابين إلى ألمانيا لتلقي العلاج، فيما تم نقل الآخر إلى التشيك بعد ثبوت مخالطته لحالات مؤكدة.
وفي المقابل، أشارت التقارير إلى أن أوغندا سجلت حالات وافدة مرتبطة بالتفشي في الكونغو الديمقراطية، مع استمرار جهود المراقبة الصحية وتتبع المخالطين لمنع انتقال العدوى محلياً.
ويُعد فيروس «بونديبوجيو» من السلالات النادرة لفيروس الإيبولا، ولا تتوافر له حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة بشكل رسمي، الأمر الذي يدفع السلطات الصحية الدولية إلى تكثيف إجراءات الترصد والكشف المبكر والتوعية المجتمعية لاحتواء المرض ومنع توسعه إلى نطاق أوسع.






