صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

رغم وقف إطلاق النار.. آلاف البحارة يواجهون مصيرًا مجهولًا في الخليج

أكد الأمين العام لـالمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، أن إجلاء آلاف البحارة العالقين في منطقة الخليج لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا ومخاطرة مرتفعة، رغم سريان وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح دومينجيز، في تصريحات لوكالة رويترز قبيل انطلاق معرض بوسيدونيا للشحن البحري في أثينا، أن أي عملية لإجلاء البحارة تتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة والتوصل إلى اتفاق نهائي أو وقف شامل ومستدام لإطلاق النار بين الأطراف المعنية، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا توفر الضمانات الكافية لسلامة العاملين في البحر.

وأشار إلى أن نحو 20 ألف بحار ما زالوا على متن سفن عالقة في الخليج، في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، موضحًا أن تنفيذ أي عمليات إجلاء في الوقت الراهن قد يعرض حياتهم لمخاطر إضافية بسبب استمرار حالة عدم اليقين الأمني.

وأضاف أن المنظمة تعمل على التوصل إلى ترتيبات تضمن إنشاء ممر بحري آمن يسمح للسفن بمغادرة المنطقة، مشيرًا إلى إجراء مباحثات خلال الأسابيع الماضية مع أطراف معنية بإيران في سلطنة عمان بهدف تسهيل حركة الملاحة وتخفيف تداعيات الأزمة على القطاع البحري.

ولفت دومينجيز إلى أن المعلومات المتعلقة بوضع الملاحة في مضيق هرمز تتغير بصورة متسارعة، حيث ترد أحيانًا إشعارات تفيد بإبقاء المضيق مفتوحًا قبل أن تتبعها إشعارات أخرى بشأن إغلاقه، الأمر الذي يجعل اتخاذ قرارات تشغيلية أو إنسانية أمراً بالغ التعقيد.

وتُعد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، إذ كان المضيق ينقل قبل اندلاع الأزمة نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. إلا أن الحركة البحرية شهدت تباطؤًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، مع انخفاض أعداد الناقلات العابرة للممر المائي الاستراتيجي.

وفي الوقت الذي تستمر فيه الجهود الدولية لإيجاد حلول آمنة للأزمة، يؤكد مشغلو السفن أن المفاوضات الخاصة بتأمين ممرات آمنة لأطقم السفن لم تسفر حتى الآن عن نتائج نهائية، ما يبقي آلاف البحارة في حالة انتظار وسط ظروف تشغيلية وأمنية معقدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى