غارات إسرائيلية على إيران رغم ضغوط ترامب.. ورسائل سياسية تتجاوز ساحة المعركة
شنت إسرائيل غارات جديدة على أهداف داخل إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون تحديًا للمساعي التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع مسار التهدئة والتوصل إلى تفاهمات سياسية مع طهران.
ووفقًا لتقرير نشرته رويترز، جاءت الضربات الإسرائيلية رغم الدعوات الأمريكية الواضحة لوقف التصعيد العسكري، حيث استهدفت إسرائيل مواقع داخل إيران للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على هجمات إيرانية سابقة.
وأعلنت كل من إسرائيل وإيران لاحقًا وقف العمليات العسكرية المتبادلة استجابة للضغوط الدولية، مع احتفاظ الجانبين بحق الرد أو استئناف العمليات في حال تطورت الأوضاع الميدانية.
وفي هذا السياق، رأى المؤرخ العسكري داني أورباخ أن الغارات تحمل رسالة سياسية موجهة إلى واشنطن، مفادها أن أي اتفاق أو تسوية نهائية مع إيران لن تكون قابلة للاستمرار إذا لم تأخذ المصالح الإسرائيلية بعين الاعتبار.
وأشار أورباخ إلى أن إسرائيل تسعى إلى التأكيد على قدرتها على التأثير في مسار الأحداث الإقليمية، وأن تجاهل مخاوفها الأمنية قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير المعادلات القائمة.
وكانت الولايات المتحدة قد دعمت إسرائيل خلال المواجهات السابقة مع إيران، إلا أن إدارة ترامب تسعى حاليًا إلى التوصل لتفاهمات مع طهران عبر قنوات تفاوضية لا تشارك فيها إسرائيل بشكل مباشر، الأمر الذي يثير قلقًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
كما أفادت التقارير بأن ترامب حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تعقيد المفاوضات الجارية أو تقويض فرص التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك أي تصعيد عسكري قد يؤثر على مسار التهدئة في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات حجم التباين بين الرؤية الأمريكية الساعية إلى الحلول الدبلوماسية، والموقف الإسرائيلي الذي يؤكد ضرورة ضمان المصالح الأمنية الإسرائيلية في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالملف الإيراني والأوضاع الإقليمية.





