الحساسية المفرطة

قطعا ستسمع؛ وسترى من بعض الناس ما يجرح مشاعرك؛ وما يصدمك سواء من شخص قريب او من شخص بعيد؛ وسواء كانت غلطته بقصد؛ او بغير قصد.
وأسوى ما قد تفعله هو الحساسية المفرطة والتي بالضرورة ستتسبب في الشعور بالحزن والالم وخيبات الامل وقد تؤثر سلبا على صحتك؛ وتزيد من وهن النفس؛ وربما تؤدي إلى اعتلالات مرضية.
وعليه وجدت هذه التأملات التي قد تساعد على تخفيف الحساسية المفرطة ضد كل المثيرات السلبية ومن ذلك:
(١) إن الغلظة والفظاظة
منتشره في هذا الزمن رغم انها صفتان ذميمتان تدلان على القسوة وجفاء الطبع في التعامل؛ وتتجلى الفظاظة غالباً في خشونة القول؛
، بينما تظهر الغلظة في قسوة الأفعال.
(٢) أن الغلظة تاتي في صور متعدده ومنها الكلام الجارح؛ قلة الاحترام؛ المفردات النابية؛ وغير ذلك
ولكثرتها سيعجز وربما يهلك من يلقي لها بال.
(٣) يمكن تطبيق رؤية على بن ابي طالب في الدنيا على مافيها من غلظة بقوله رضي الله عنه:
{ النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت
إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها.}
(٣) ان في الحساسية المفرطة نوع من الضعف والمؤمن بعون الله وتوفيقه قوي. وكما يقال ” ياجبل ما يهزك ريح”
(٤) لا تسمح لأي عواصف بأن تهز شخصيتك لانها متكرره؛ ومستمرة؛ وقوة شخصيتك هو درعك الأول أمام إساءات البشر.
(٥) جفف منابع الغلظة قدر الامكان ومن ذلك مقاطعة مجالس السوء؛ واستبدالها باحسن منها.
وكما قال الشافعي:
“” وفي الناس أبدال”
(٦) اربط بين الحساسية المفرطة والضعف واعمل على استنهاض مالديك من همه وكن كما قال الشاعر ابو القاسم الشابي:
” كاصقر فوق القمة الشماء”
(٧) إدراك الأضرار التي تؤدي لها الحساسية المفرطة والتي يمكن تجنبها بتجاهلها وعدم الدخول مع مصدرها في صراع يضاعف أضرارها.
(٨) استقطع وقت تعيشه بمفردك على شاطيء بحر أو على سفح جبل أو في رياض خضراء وستجد في الجمال سلوان.
(٩) اعلم ان المثير والاستجابة عملية مستمرة وتخيل حجم المعاناة التي تتكرر وتحدث حتى على اتفه الأسباب لو بقيت حساس اكثر مما يجب.
(١٠) صدق بأنك لست وحدك من يتعرض للتنمر والغلظة وقد أوذي الرسول صلى عليه وسلم ولنا في سيرته القدوة الحسنة كما ورد في سورة الحجر الاية 97:
{ ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾






