(كنت أمزح)

تنهال الكلمات في المجالس، وتتبادل الألسن العبارات على سبيل المزاح والمرح، لكن بعض الكلمات التي تُقال بدافع الضحك قد تحمل في طياتها سخرية أو انتقاصًا لا يلتفت إليه قائلها، بينما تترك أثرًا مؤلمًا في نفس من وجهت إليه.
في كثير من الأحيان قد يكون المزاح ملطف للجو ووسيلة لنشر الود بين الحضور، ولكن إذا تمادى المزاح وتجاوز حدود الاحترام من سخرية وانتقاص من الآخرين يفقد معناه الحقيقي.
هل عبارة «كنت أمزح» كفاية لتبرير الكلمات المؤذية، فالأثر الذي تتركه الكلمة في النفوس مهما كانت النية موجع، كما أن الناس تختلف في تقبل المزاح.
إن خفة الظل لا تعني جرح الآخرين، والضحك الحقيقي لا يكون على حساب كرامة أحد، فالكلمة الطيبة تبني المودة، أما الكلمة الجارحة فقد تبقى عالقة في الذاكرة طويلًا، حتى وإن نسيها قائلها.
ليس كل ما يثير الضحك يعد مزاحًا، فبعض الكلمات قد تبدو عابرة، لكنها تترك في القلوب أثرًا لا يُرى.






