صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
محليات

إمام الحرم يحث على صيام عاشوراء واستقبال العام الهجري بالطاعات

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، المسلمين بتقوى الله تعالى واستثمار الأوقات فيما ينفع، محذرًا من الاغترار بالأماني وطول الأمل، ومؤكدًا أن الأعمار تمضي سريعًا وأن الإنسان لا يبقى له بعد موته إلا ما قدمه من عمل صالح.
وأوضح خلال خطبة الجمعة بالمسجد الحرام أن السعيد هو من عمر حياته بالطاعة واستودع أيامه صالح الأعمال، مبينًا أن الأجل إذا حضر لا يمكن استدراك ما فات، وأن العبد لا يصحبه إلى قبره سوى عمله الذي قدمه في دنياه.
ودعا الشيخ ابن حميد إلى اغتنام حلول العام الهجري الجديد بمراجعة النفس وتجديد التوبة والإنابة إلى الله، وسؤاله سبحانه البركة في الأعمار والأعمال والأرزاق، مشيرًا إلى أن أحب القلوب إلى الله هو القلب المنكسر بين يديه، الممتلئ بالخضوع والافتقار إليه.
وأكد أن الافتقار إلى الله من أعظم مقامات العبودية، وأنه يتحقق باستشعار العبد ضعفه وحاجته وفقره إلى ربه في جميع شؤونه، موضحًا أن التوفيق والرزق والسعادة تكون على قدر افتقار العبد إلى الله واعتماده عليه.
وبيّن أن الخوف من الله والعلم به يدفعان إلى المسارعة في الطاعات والبعد عن المعاصي، مشددًا على أن الدعاء والتوكل والاستغفار والإنابة إلى الله من أعظم أسباب تحقيق مقام الافتقار الصادق، الذي يورث صاحبه الطمأنينة ولذة العبادة وحلاوة القرب من الله.
وأشار إلى أن أعظم أسباب الخسارة إضاعة القلب والوقت، موضحًا أن صلاح العبد يتحقق باتباع الهدى والاستعداد للقاء الله، وأن العوائق التي تحول بين العبد وربه تتمثل في الشرك والبدعة والمعصية، والتي تزول بالتوحيد ولزوم السنة والتوبة النصوح.
كما دعا إمام المسجد الحرام إلى استقبال العام الهجري الجديد بالتوبة والعمل الصالح، مؤكدًا أن عمل المؤمن لا ينقطع إلا بانتهاء أجله، وأن كل لحظة من العمر تمثل فرصة للتقرب إلى الله بأنواع الطاعات والقربات.
وحث على صيام يوم عاشوراء واغتنام فضله العظيم، مبينًا أن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية بإذن الله، كما دعا إلى صيام يوم قبله أو بعده مخالفةً لليهود، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى