صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
شريط الأخبار

ملادينوف يضع غزة أمام «الخط الأخير»: انهيار الهدنة يعني نقطة اللاعودة

حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من “نقطة اللاعودة” إذا إنهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وقال ملادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: “لم يعد بإمكان غزة تحمل كارثة أخرى. إذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لنشرها، ولا شيء على الأرض لإعادة البناء. لن يكون ذلك انتكاسة، بل سيكون نقطة لاعودة للجميع”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة. ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجيا من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتانياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشدّد نيكولاي ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يهدد وقف إطلاق النار. وقال “كل استخدام للقوة لا يأتي ردا على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته”.

كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة حماس في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له. وأضاف ملادينوف إن “الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت حماس وقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد”.

وأضاف “كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب”. وتابع: “كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم من سيتحملون العواقب”.

وأوضح ملادينوف أن إعادة إعمار القطاع ستتم بعد نزع السلاح، مشيراً إلى أن تنفيذ خريطة الطريق المطروحة لن يكون سهلاً في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.وأضاف أن المدنيين في غزة يتحملون تبعات الضربات الإسرائيلية وتأخير عملية نزع سلاح حماس، لافتاً إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية يؤخر التقدم في هذا المسار، في وقت ترتفع فيه حصيلة الضحايا في القطاع.

وأوضح الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشدد على أولوية نزع سلاح حماس قبل المضي في أي خطوات أخرى، مؤكداً أن عملية تدمير سلاح غزة ستجري تحت إشراف دولي.

وأشار إلى أن الأسلحة الموجودة في القطاع ستُسلَّم إلى لجنة إدارة غزة، مؤكداً أن حركة حماس وافقت على نقل السلطة إلى هذه اللجنة، التي لن تكون بديلاً عن السلطة الفلسطينية، بحسب تأكيده.

من جهته قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن إن المجتمع الدولي سيحكم على حركة حماس من خلال أفعالها وليس أقوالها، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كانت الحركة ستقدم على تسليم أسلحتها.

وأضاف أن على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على حماس، معتبراً أن قوة الاستقرار الدولية في غزة أدت دوراً مهماً في دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الأوضاع في القطاع.

واتهم المسؤول الأميركي حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية خلال النزاع، قائلاً إن مقاتلي الحركة “لا يتضورون جوعاً في غزة”، في إشارة إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها القطاع.

وأكد أن واشنطن ستقيّم حماس بناءً على الخطوات العملية التي تتخذها، لا على التصريحات التي تدلي بها، مشدداً على أهمية ترجمة التعهدات إلى إجراءات ملموسة على الأرض. عنوان غير مسبوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى