ألغام في قلب هرمز.. رواية تكشف قرارًا إيرانيًا هدد شريان الطاقة العالمي
كشفت معلومات جديدة تفاصيل من الساعات الأولى للحرب الأميركية الإيرانية، تشير إلى أن إغلاق مضيق هرمز لم يقتصر على التهديد باستهداف السفن ومنعها من العبور، إذ امتد إلى تحرك أكثر خطورة تمثل في إصدار أمر بزرع ألغام بحرية داخل الممر الدولي الرئيسي للملاحة.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، فإن القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني اللواء علي رضا تنكسيري كان وراء التحرك لإغلاق المضيق خلال الأيام الأولى من الحرب، وأصدر أمرًا بنشر الألغام داخل «نظام فصل حركة المرور»، وهو المسار الرئيسي الذي تستخدمه السفن في عبور المضيق.
وجاء التحرك في مرحلة مبكرة من المواجهة، بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وحذرت من استهداف الناقلات التي تحاول العبور، لتواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم مخاطر متصاعدة جمعت بين الهجمات المباشرة واحتمالات الاصطدام بالألغام.
ولم يقدم التقرير دليلًا مستقلًا يثبت أن تنكسيري أصدر الأمر شخصيًا، كما لم يتضمن ردًا إيرانيًا على الرواية التي أوردها المسؤولون الإسرائيليون، ما يبقي هذه التفاصيل في إطار المعلومات المنسوبة إلى مصادر التقرير.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، قُتل تنكسيري في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة بندر عباس، وفق «أكسيوس»، فيما كانت المواجهة حول المضيق قد انتقلت إلى مرحلة أوسع مع تراجع حركة السفن وتأثر إمدادات الطاقة.
وامتدت تداعيات المواجهة سريعًا إلى أسواق النفط؛ إذ كان خام برنت يتداول قرب 72 دولارًا للبرميل مع بداية الحرب، قبل أن ترتفع الأسعار بصورة حادة مع اضطراب حركة الملاحة وتزايد المخاطر المحيطة بمرور ناقلات النفط عبر المضيق.
وخلال الأشهر التالية، تحوّل مضيق هرمز إلى ساحة رئيسية في الصراع بين واشنطن وطهران، فيما بدأت القوات الأميركية عمليات لاستعادة حركة الملاحة وتأمين مسارات عبور الناقلات. وأعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إزالة الألغام من الممر الملاحي الرئيسي، بعد عمليات استمرت خلال الأشهر الماضية.






