مؤتمر الجبيل للتآكل يختتم أعماله.. حين تتحول حماية المنشآت إلى استثمار في عمر الصناعة
مفاكرة – أفاق
اختتم مؤتمر ومعرض الجبيل للتآكل 2026 أعماله، اليوم، بعد ثلاثة أيام جمعت أكثر من ثلاثة آلاف مشارك وزائر من دول عدة، وقدمت خلالها تقنيات وحلولًا تتجاوز معالجة الصدأ إلى حماية الأصول الصناعية وإطالة عمرها التشغيلي وخفض كلفة صيانتها.

ونظمت جمعية حماية المواد وأدائها (AMPP) المؤتمر بالتعاون مع الهيئة الملكية بالجبيل، في مركز الملك عبدالله الحضاري بمدينة الجبيل الصناعية، بمشاركة قيادات صناعية وخبراء ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها.
وحمل اليوم الختامي جانبًا تطبيقيًا بارزًا، مع استعراض حلول عملية واقتصادية لحماية المنشآت باستخدام الدهانات المتخصصة، والإعلان عن نوع جديد من الدهانات غير العضوية أثبت تفوقه في البيئات الحارة والرطبة وفق معايير الأيزو (ISO).

وامتدت المناقشات إلى تقنيات الكشف عن التسرب وإدارة مخاطر التآكل، إلى جانب الحلول التي تساعد المنشآت الصناعية على إطالة العمر التشغيلي لأصولها ورفع مستويات الموثوقية والسلامة.
وأكد رئيس مؤتمر الجبيل للتآكل 2026 الدكتور فهد المطلق أن النسخة الحالية سجلت نجاحًا استثنائيًا بدعم القيادات الصناعية والمشاركة الواسعة للخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن المؤتمر عزز موقعه منصة عالمية لتبادل المعرفة وعرض أحدث الحلول التقنية في هذا المجال.
وشكلت التقنيات الحديثة محورًا رئيسيًا في أوراق العمل والتوصيات، من الذكاء الاصطناعي والفحص الروبوتي إلى تطوير الطلاءات والمواد، بما يفتح مساحة أوسع أمام القطاع الصناعي للاستفادة من التقنية في اكتشاف المخاطر مبكرًا وتقليل الأعطال ورفع كفاءة الأصول.
وأوضح المطلق أن مخرجات المؤتمر يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في رفع موثوقية المنشآت وتعزيز السلامة وخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، مقدمًا شكره للجهات الراعية والمشاركة والفرق التنظيمية.
وبهذا الحضور الدولي والنقاشات التقنية، يضع المؤتمر قضية التآكل في موقعها الاقتصادي الحقيقي؛ فالمسألة لا تتوقف عند حماية معدن من الصدأ، وإنما تمتد إلى حماية عمر المنشأة وقيمتها واستمرارية الصناعة التي تعمل خلفها.






