جدة تختتم مؤتمر الطب الوراثي.. “الجينوم ” و”الذكاء الاصطناعي” يفتحان آفاقا جديدة للتشخيص والعلاج
مفاكرة – فوزية مشهور – جدة
تختتم اليوم الخميس في جدة أعمال المؤتمر الدولي للجمعية السعودية للطب الوراثي SSMG 2026، بعد يومين من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي جمعت نخبة من الخبراء والباحثين في الطب الوراثي والجينومي من داخل المملكة وخارجها، وناقشت أحدث التطورات في التشخيص الدقيق والعلاجات الجينية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرعاية الصحية المرتكزة على الجينوم.

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر برنامجا علميا مكثفا، استهله الأستاذ الدكتور أحمد الفارس بمحاضرة رئيسية تناولت تطورات الطب الجينومي، بدءا من تقنيات Multiomics ووصولا إلى توظيف البيانات الجينومية في الرعاية والعلاج، قبل أن تتوالى الجلسات المتخصصة في تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات سريرية تسهم في تحسين التشخيص واختيار التدخلات العلاجية المناسبة.
وتناولت الجلسة الأولى، برئاسة الدكتورة رندا الشمري والدكتور محمد طهري، عددا من الملفات العلمية المرتبطة بمستقبل الطب الدقيق، بمشاركة الدكتور Xabier Martinez-de-Morentin، والدكتور Najim Ameziane، والدكتورة Allison Faber، والدكتورة Dana Bkheet، وتضمنت موضوعات الذكاء الاصطناعي، وتسلسل الجينوم الكامل، والطب الدقيق، والصيدلة الجينومية.

وانتقل البرنامج العلمي إلى محور ترجمة النتائج الجينومية إلى الرعاية السريرية، برئاسة الدكتورة رنا فلمبان والأستاذ الدكتور هاني الحضرمي، وبمشاركة الدكتور حازم نجار، والدكتور عمرو شجاع الدين، والأستاذة الدكتورة ملك الغامدي، والدكتور هشام شمس، في نقاشات ركزت على نقل المعرفة الجينية من المختبر إلى الممارسة الطبية والاستفادة منها في خدمة المرضى.
وخصص المؤتمر جلسة للعلاجات الدقيقة في الطب الجينومي، برئاسة الدكتور حمزة ناجي والدكتور محمد طوهري، استعرضت أحدث المستجدات في العلاج الجيني، واضطرابات دورة اليوريا، والأمراض الاستقلابية، وعلاجات عدد من الأمراض الوراثية النادرة، إلى جانب الاتجاهات الحديثة في تحديد الأهداف العلاجية.

وحضر الذكاء الاصطناعي بقوة ضمن أجندة المؤتمر عبر جلسة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والجينوم، برئاسة الدكتورة هاجر عقيل والدكتور زهير رهبيني، ناقشت تطبيقاته في المعلوماتية الحيوية والجينوم العصبي والتحول الرقمي، إلى جانب الأبعاد الأخلاقية لاستخدام تقنياته في الطب الجينومي ودوره المتوقع في تطوير التشخيص الدقيق.
وامتد البرنامج إلى ورش عمل تطبيقية، من أبرزها ورشة التفسير الجزيئي للنتائج الجينية التي قدمها الأستاذ الدكتور محمد عمران نصير، وورشة الاستشارة الوراثية التي ناقشت توظيف الذكاء الاصطناعي، وأهمية البعد الإنساني في التعامل مع المستفيدين، والاستفادة من الحالات الواقعية، بمشاركة الأستاذة الجوهرة العسكر، والأستاذة يارا القحطاني، والمستشارة الوراثية علياء قاري.
ومن المقرر أن يسدل المؤتمر الستار على برنامجه العلمي بعرض الملصقات البحثية وإعلان الجوائز المخصصة لها، يتبع ذلك الحفل الختامي، بعد برنامج جمع بين البحث العلمي والتطبيق السريري والتوعية المجتمعية.
ويختتم البرنامج بجلسة توعوية مفتوحة للمجتمع حول الأمراض الوراثية، تركز على أهمية الكشف والتشخيص والاستشارة الوراثية، بمشاركة الدكتورة ود سمير مجدلي في محور التعريف بالأمراض الوراثية، والدكتورة سميرة سوجاتي في محور اضطرابات السمع الوراثية، مع تخصيص مساحة للنقاش والإجابة عن أسئلة الحضور.
ويضع المؤتمر في ختام يوميه حصيلة علمية تتصل بمستقبل الطب الوراثي والجينومي، ودور التقنيات الحديثة في توسيع فرص التشخيص المبكر والوقاية والعلاج، إلى جانب نقل المعرفة المتخصصة إلى المجتمع ورفع الوعي بالأمراض الوراثية وأهمية التعامل معها على أسس علمية دقيقة.






