من قمرة «فلاي دبي» لـ رئيس الوزراء الهندي.. الطيار الهندي يكشف اللحظات التي أفشلت إسقاط الطائرة
مفاكرة – متابعات
تحولت واقعة الرحلة FZ1073 التابعة لـ«فلاي دبي» من حادث أمني خطير في الجو إلى ملف تتداخل فيه سلامة الطيران مع حسابات الأمن والسياسة، بعد أن كشف قائد الطائرة الهندي سميت ماتشار تفاصيل اللحظات التي سبقت استعادة السيطرة على الطائرة، وسط استمرار التحقيقات في دوافع الاعتداء وعدم ثبوت ارتباطه حتى الآن بأي جهة خارجية.

وقال ماتشار، خلال اتصال مرئي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من سريره في مستشفى بأبوظبي، إنه تمكن رغم إصاباته من الوصول إلى باب قمرة القيادة وفتحه، ما أتاح للآخرين التدخل، في اللحظة التي كانت فيها الطائرة تفقد ارتفاعها بصورة حادة.
ووصف الطيار اللحظات الحرجة التي عاشها على متن الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مؤكدا أن خبرته الطويلة جعلته يدرك خطورة مسار الطائرة، وأن إنقاذ الركاب كان حاضرا في قراره رغم إصاباته. وأظهرت بيانات تتبع الرحلة هبوط الطائرة بأكثر من 14 ألف قدم خلال أقل من 30 ثانية، قبل استعادة السيطرة عليها والهبوط اضطراريا في تبوك.

وكانت «فلاي دبي» قد أكدت رسميًا تعرض الرحلة لحادث أثناء توجهها من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون، وأن الطائرة هبطت بسلام في تبوك وجميع الركاب بخير، مشيرة إلى تعاونها مع السلطات المعنية. ودعت الشركة إلى تجنب التكهنات بشأن أسباب الواقعة ودوافعها إلى أن تنتهي التحقيقات الرسمية.
ومع انتقال التحقيق من تفاصيل ما جرى داخل قمرة القيادة إلى البحث في خلفيات الاعتداء، اتسعت الدائرة السياسية للقضية. ولا تزال الدوافع غير محسومة، كما لم تظهر أدلة تثبت ارتباط إيران بالواقعة حتى الآن.
وفي واشنطن، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، ملوحا برد قوي إذا أثبت التحقيق وجود صلة إيرانية بالاعتداء. ويضع هذا التصريح الحادثة أمام مسار سياسي مواز للتحقيق الأمني، في منطقة تشهد أساسا توترات عسكرية وأمنية متصاعدة.
وبين رواية قائد الطائرة والتحقيقات الجارية والتصريحات السياسية المتلاحقة، تبقى واقعة FZ1073 مفتوحة على سؤال يتجاوز كيفية إنقاذ الطائرة إلى الدافع وراء الاعتداء وما إذا كان حادثا فرديا أم يحمل أبعادا أخرى. والإجابة على هذا السؤال تظل مرتبطة بما ستعلنه الجهات المختصة بعد اكتمال التحقيق.






