بإجماع 191 دولة.. صندوق النقد الدولي يمدد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية حتى 2028
«مبادئ الدرعية» تعزز حضور المملكة في إصلاح الحوكمة المالية الدولية
مدد صندوق النقد الدولي رئاسة وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاما إضافيا، حتى يناير 2028، في قرار يعزز استمرار الدور السعودي في توجيه النقاشات الاقتصادية والمالية الدولية، وسط تحديات متزايدة تواجه الاقتصاد العالمي.

وأوضح الصندوق أن التمديد جاء بعد صدور موافقة المقام الكريم، وقبول الجدعان طلب أعضاء اللجنة مواصلة رئاستها عقب انتهاء مدتها الأساسية البالغة ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أن القرار حظي بإجماع أعضاء اللجنة ودعم الإدارة التنفيذية للصندوق.
وتكتسب رئاسة اللجنة أهمية خاصة باعتبارها الهيئة الاستشارية العليا لصندوق النقد الدولي، والمسؤولة عن توجيه أولوياته ومناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالنظام النقدي والمالي العالمي، إذ تمثل الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة، من خلال 25 عضوا من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية.
«مبادئ الدرعية» في صدارة المنجزات
وشهدت الرئاسة السعودية للجنة تقدما في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي، كان من أبرز محطاته اعتماد «مبادئ الدرعية التوجيهية» في أبريل 2026، لتشكل مرجعية للمناقشات المستقبلية المتعلقة بحصص الصندوق وآليات حوكمته، بما يدعم تطوير كفاءته وتعزيز شمولية تمثيل الدول الأعضاء.
ووصف صندوق النقد الدولي اعتماد المبادئ بأنه أحد أبرز التطورات الإصلاحية في حوكمة المؤسسة المالية الدولية منذ أكثر من 15 عاما.
وأسهمت الرئاسة السعودية كذلك في تطوير آليات عمل اللجنة، وتعزيز قدرتها على بناء التوافق بين الدول الأعضاء بشأن الأولويات الاقتصادية المشتركة، ودعم الاستقرار المالي والنمو المستدام والشامل.
عام إضافي وسط تحديات الاقتصاد العالمي
ويأتي تمديد رئاسة الجدعان في مرحلة تواجه خلالها الاقتصادات العالمية تحديات تتعلق بتباطؤ النمو، وارتفاع أعباء الديون، والحاجة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة التقلبات المالية.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، في أحدث تقديراته الصادرة اليوم الثلاثاء، تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 3.5% في العام السابق.
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة خلال فترة التمديد مناقشة السياسات الداعمة للاستقرار المالي، ومعالجة تحديات الديون، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة المخاطر، إلى جانب تطوير التعاون الدولي بشأن القضايا النقدية والمالية.
ويمنح قرار التمديد المملكة استمرارية في قيادة أعمال إحدى أهم اللجان المعنية بصياغة التوجهات الاستشارية لصندوق النقد الدولي، مع مواصلة العمل على بناء التوافق الدولي حول الإصلاحات الاقتصادية والمالية.






