برئاسة سمو ولي العهد.. مجلس الوزراء: الحوثي سيواجه عواقب جرائمه ولن نسمح بتهديد أمن المملكة

أكد مجلس الوزراء أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها المتكررة على المملكة، مشددًا على عدم السماح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك خلال جلسته التي رأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، اليوم في الرياض.
وثمّن المجلس الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة المواطنين والمقيمين بكل كفاية واقتدار، مؤكدًا مواصلة المملكة مسيرتها نحو التقدم والازدهار، إلى جانب جهودها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأدان المجلس استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، مقدمًا أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وأثنى على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر الميليشيا عن الشعب اليمني الشقيق، والسلم والأمن الدوليين، وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مقدرًا مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بهذه الجرائم.
وفي قطاع الطاقة، أشاد المجلس باستعادة تدفقات البترول في خط أنابيب «شرق–غرب»، مؤكدًا أن سرعة التعافي تبرز المرونة التشغيلية لمنظومة الطاقة في المملكة، وقدرتها على تطوير الحلول التقنية والتعامل مع الظروف الطارئة، بما يضمن استمرار الإمدادات إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس اطّلع على مضامين المحادثات والاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة، لدعم التعاون وتعزيز التنسيق والتكامل في مواجهة التحديات المشتركة.
ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني، وتأكيد مواصلة تنفيذ المبادرات المشتركة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.
ورحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع، مؤكدًا مكانة المملكة مركزًا عالميًا للحوار والابتكار وبناء الشراكات في قطاع الطاقة.
وعلى الصعيد المحلي، قدّر المجلس التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026م، التي أطلقها سمو ولي العهد لترسيخ قيم العمل الإنساني، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته، وتلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.
وفي أبرز قرارات الجلسة، وافق المجلس على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، ووجّه بإعداد متطلبات الدمج والرفع بما يستلزم إجراءً نظاميًا خلال 180 يومًا.
وشملت القرارات الموافقة على انضمام المملكة إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، واعتماد استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية لمدة ثلاث سنوات.
ووافق المجلس على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ومذكرة تفاهم مع الجانب التركي في البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى نموذج استرشادي للتعاون الدولي في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أقر تفويضات للتباحث والتوقيع على مشروعات مذكرات تفاهم تشمل التعاون الثقافي مع سوريا، والأرصاد الجوية مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والإشراف والرقابة على المؤسسات المالية مع البنك المركزي المصري، إلى جانب تعيين عضو في مجلس إدارة هيئة التأمين، والموافقة على ترقيات إلى المرتبة الخامسة عشرة ووظيفتي سفير ووزير مفوض






