بمشاركة 350 مهتمًا ومختصًا في ملتقى نظمته جامعة الأعمال والتكنولوجيا من مقاعد الدراسة إلى منصات التتويج.. 6 خبراء يرسمون مستقبل الرياضة الجامعية
جدة – مفاكرة
وضعت ست شخصيات من القيادات والخبراء والرياضيين مستقبل الرياضة الجامعية وصناعة المواهب الشابة على طاولة النقاش في جدة، خلال ملتقى التطوير الرياضي الذي نظمته جامعة الأعمال والتكنولوجيا، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، بمشاركة أكثر من 350 مختصًا ومهتمًا بالشأن الرياضي والشبابي، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين وإعلاميين.

واختتمت الجامعة، ممثلة في عمادة شؤون الطلاب، فعاليات الملتقى الذي أقيم بالتزامن مع اليوم العالمي للرياضة الجامعية، تحت شعار «نحو رياضة جامعية أكثر تميزًا واستدامة»، وسط نقاشات تناولت دور المؤسسات التعليمية في اكتشاف المواهب وتأهيل الرياضيين، ومستقبل الإدارة والإعلام الرياضي، وأهمية الطب الرياضي ونشر ثقافة الممارسة الرياضية بين الطلاب.

الجامعة شريك في صناعة المستقبل الرياضي
وأكد رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور وئام بن حسني تونسي، أن استضافة الملتقى تأتي امتدادًا لاهتمام الجامعة بتعزيز حضور الرياضة في البيئة الأكاديمية، وفتح مسارات أوسع للتعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الرياضية والإعلامية.
وأشاد بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، وبمشاركة الخبراء والرياضيين الذين قدموا تجارب ورؤى متنوعة حول تطوير الرياضة الجامعية، مشيرًا إلى أهمية تحويل الحوار وتبادل الخبرات إلى فرص تدعم نمو القطاع الرياضي وتوسيع مشاركة الشباب.
الإعلام الرياضي.. من متابعة النتائج إلى صناعة الوعي
وفي محور الإعلام الرياضي، تناول الإعلامي والناقد الرياضي عبدالله فلاته التحولات التي يشهدها القطاع الرياضي في المملكة، مؤكدًا أن الرياضة باتت رافدًا اقتصاديًا واستثماريًا مهمًا، مع التطور الذي تشهده المنافسات المحلية والحضور المتنامي لدوري روشن السعودي على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن مسؤولية الإعلام الرياضي تتجاوز تغطية المباريات ونقل النتائج، لتشمل تقديم محتوى نوعي يستفيد من التقنيات الحديثة، ويبرز الأبعاد الثقافية والتاريخية للمدن السعودية، ويسهم في بناء وعي رياضي أوسع.
ودعا فلاته إلى منح الألعاب الرياضية المختلفة مساحة أكبر في التغطيات الإعلامية، وعدم حصر الاهتمام في كرة القدم، بما يدعم حضور المواهب السعودية في المنافسات الدولية والأولمبية.
أحمد عيد: الموهبة تحتاج منظومة تبدأ من الأسرة
ومن زاوية الإدارة الرياضية، أكد الرئيس الأسبق للاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد بن عيد أن المدارس والجامعات تمتلك فرصًا كبيرة لاكتشاف المواهب الشابة، شريطة توافر برامج قادرة على احتضانها وتطوير قدراتها.
وأوضح أن صناعة الرياضي المؤهل للمنافسة تتطلب منظومة مترابطة تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتمر بالجامعة والمؤسسات الرياضية، وصولًا إلى البيئة المجتمعية الداعمة.
وشدد على أن القيمة الحقيقية للرياضة لا تقاس بالانتصارات والبطولات وحدها، وإنما بقدرتها على بناء الشخصية وتنمية الفكر وترسيخ الانضباط والعمل الجماعي، مؤكدًا أهمية دور الإعلام في نشر هذه القيم وتعزيز الوعي المجتمعي.
حسين عبدالغني: المدارس والجامعات أرض خصبة للمواهب
واستعاد اللاعب الدولي السابق حسين عبدالغني محطات من تجربته الرياضية وبدايات اكتشاف موهبته، مستعرضًا أهمية اكتشاف اللاعبين في مراحل مبكرة، ومنحهم الفرص المناسبة للتدريب والتطور.
وأكد أن تعزيز التعاون بين وزارتي التعليم والرياضة يمثل مسارًا مهمًا للاستفادة من الإمكانات المتاحة في المدارس والجامعات، وتوفير بيئة تساعد على اكتشاف المواهب وصقلها.
وأشار إلى أهمية وجود برامج متخصصة وأكاديميات مؤهلة تتولى إعداد اللاعبين وفق أسس تدريبية وفنية متطورة، بما يمنح المواهب الواعدة فرصًا أوسع للانتقال إلى مستويات احترافية وتنافسية أعلى.
أسامة هوساوي: الاحتراف يبدأ من بناء عقلية اللاعب
وركز اللاعب الدولي السابق أسامة هوساوي على الجانب الذهني في إعداد الرياضيين، مؤكدًا أن الموهبة الفنية وحدها لا تكفي لصناعة لاعب محترف قادر على الاستمرار والمنافسة.
وأوضح أن الإعداد المبكر يتطلب الاهتمام بالنضج الفكري والانضباط والسلوك الاحترافي، إلى جانب الجوانب البدنية والفنية، مشيرًا إلى أن البيئة المحيطة باللاعب تؤدي دورًا أساسيًا في تطوره واستقراره وتحقيق أهدافه الرياضية.
الطب الرياضي.. حماية الموهبة واستدامة الأداء
وفي محور الطب الرياضي، سلط أخصائي العلاج الطبيعي إبراهيم جان الضوء على أهمية المحافظة على صحة اللاعبين وجاهزيتهم البدنية، مؤكدًا أن الاستشفاء والتغذية المتوازنة والنوم الكافي عناصر أساسية في تحسين الأداء وتقليل مخاطر الإصابات.
وحذر من الاستخدام غير المدروس للمكملات الغذائية دون تقييم وتوجيه طبي متخصص، لما قد يترتب عليه من آثار صحية تؤثر في سلامة الرياضي ومستوى أدائه.
ودعا إلى تطوير خدمات الطب الرياضي داخل الجامعات، بما يتيح للطلاب الرياضيين الاستفادة من برامج الوقاية والتأهيل والمتابعة الصحية، ويساعد على استدامة مشاركتهم في الأنشطة والمنافسات.
الطيار: الرياضة الجامعية للجميع وليست حكرًا على الموهوبين
وفي محور الثقافة الرياضية، أكد مستشار تطوير الأعمال بالاتحاد السعودي للرياضة الجامعية، الدكتور يزيد سعود الطيار، أن بناء مجتمع رياضي يبدأ بترسيخ الممارسة اليومية للنشاط البدني، وتعزيز الوعي بأثر الرياضة في الصحة وجودة الحياة.
وأوضح أن نشر الثقافة الرياضية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع، مشددًا على أهمية توسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع الطلاب، وعدم اقتصار البرامج الرياضية على أصحاب المواهب المتميزة.
وأشار إلى أهمية تنويع الألعاب والأنشطة داخل المؤسسات التعليمية، واستعرض عددًا من المبادرات المجتمعية المنفذة بالتعاون مع وزارة التعليم في مدارس المملكة، وما قدمته من نماذج عملية لتعزيز الوعي الرياضي لدى النشء.
رؤية مشتركة لمستقبل الرياضة الجامعية
وجمعت مداخلات المتحدثين على أهمية الانتقال بالرياضة الجامعية من النشاط المصاحب للحياة الأكاديمية إلى منظومة أوسع لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات، تتكامل فيها الإدارة والتدريب والإعلام والرعاية الصحية والثقافة الرياضية.
واختتم الملتقى بتكريم رئيس جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور وئام بن حسني تونسي، المتحدثين وشركاء النجاح، تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات حول مستقبل الرياضة الجامعية وتطوير ممارساتها.






