أمن المملكة لا ينفصل عن استقرار المنطقة.. الرياض تؤكد ثوابتها في حوار المنامة
مفاكرة – واس
وضعت المملكة أمن المنطقة واستقرار دولها في صميم رؤيتها لمعالجة الأزمات الإقليمية، مؤكدة أن حماية السيادة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية، والعمل الدبلوماسي للوصول إلى تسويات سياسية مستدامة، تمثل مرتكزات متكاملة لحماية الأمن الإقليمي ومنع تجدد الصراعات.
وجاء هذا الموقف في كلمة ألقاها نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم السبت، خلال جلسة «تداعيات الصراع الإقليمي التحويلي» ضمن النسخة الثانية والعشرين من مؤتمر حوار المنامة 2026، المنعقد في العاصمة البحرينية.

وأكد الخريجي أن أمن المملكة يرتبط باستقرار محيطها الإقليمي، وأن التنمية والازدهار يتطلبان سلامًا مستدامًا، مشددًا على ضرورة الانتقال من احتواء الأزمات إلى تسويات تعالج أسباب النزاعات وتحول دون تجددها، على أسس احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وحذر من اتساع نطاق الصراعات وما خلفته من معاناة إنسانية وتهديدات تتجاوز حدود المنطقة، وصولًا إلى أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدًا استمرار التحرك الدبلوماسي السعودي بالتنسيق مع الأشقاء والشركاء لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
وفي الملف اليمني، جدد نائب وزير الخارجية دعم المملكة للحكومة الشرعية وللتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اليمن وأمنه، مع إدانة استمرار اعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المملكة واليمن، واستهداف الأعيان المدنية وتهديد الملاحة البحرية، وتقويض المساعي الدبلوماسية وفرص استعادة الاستقرار.
وعلى صعيد الأمن الوطني، أوضح الخريجي أن المملكة تواصل تطوير قدراتها الدفاعية، وتعزيز حماية منشآتها الحيوية وبنيتها التحتية، ورفع جاهزيتها في الأمن السيبراني واستمرارية الخدمات الأساسية، بالتوازي مع توثيق التنسيق الخليجي وتوسيع الشراكات الدفاعية.
وشدد في ختام كلمته على مواصلة المملكة، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، العمل مع الأشقاء والشركاء لإرساء أمن إقليمي يقوم على استقرار الدول والتسويات السياسية العادلة، ويتيح لشعوب المنطقة فرص التنمية والازدهار بعيدًا عن دوائر الصراع المتكررة.








