خامنئي: لن نذعن للعدو ونؤكد حق المطالب الاقتصادية مع التحذير من “مثيري الشغب”

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن “تذعن للعدو”، وذلك ردًا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لمساندة المتظاهرين الإيرانيين في حال تعرضهم لإطلاق نار، مشددًا على أن إيران “ستنتصر بإذن الله”.
وقال خامنئي، في بيان صدر اليوم السبت، إن ما تشهده البلاد من احتجاجات يتضمن مطالب اقتصادية “محقة”، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة وضع حد لما وصفهم بـ“مثيري الشغب”، وذلك مع دخول الاحتجاجات يومها السابع.
وجاءت تصريحات المرشد الإيراني بالتزامن مع رسالة وجهتها طهران إلى مجلس الأمن الدولي، انتقدت فيها ما اعتبرته تصريحات “استفزازية” صادرة عن الرئيس الأميركي، محذرة من التدخل في شؤونها الداخلية.
تبادل تحذيرات
وفي سياق متصل، رد عدد من المسؤولين الإيرانيين على تحذيرات ترامب بلهجة تصعيدية، ملوحين بإمكانية استهداف القوات الأميركية في المنطقة حال أي تدخل. ووجّه كل من علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، انتقادات حادة للولايات المتحدة، محذرين من مغبة التدخل في قضية داخلية إيرانية.
احتجاجات وأزمة اقتصادية
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران، الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية، ضغوطًا اقتصادية متزايدة، تفاقمت مع تراجع حاد في سعر صرف الريال، ما فجر موجة احتجاجات شملت، بدرجات متفاوتة، ما لا يقل عن 20 مدينة، تركزت خصوصًا في غرب البلاد.
وأقرت السلطات الإيرانية بوجود صعوبات اقتصادية، مؤكدة أن الرئيس وكبار المسؤولين يعملون على معالجتها، وأن هناك حوارًا مع المتظاهرين، مع التأكيد على رفض أي أعمال عنف أو تخريب.
وتأتي الاحتجاجات بعد نحو ستة أشهر من مواجهة عسكرية مع إسرائيل، شهدت ضربات استهدفت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية داخل إيران، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية إيرانية، في تصعيد ما زالت تداعياته حاضرة على المشهد الإقليمي.






