صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

16 ساعة ونصف تنهي معاناة التوأم التنزاني “نانسي ونايس” في الرياض

بعد ساعات طويلة من الدقة والترقب داخل غرف العمليات في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الرياض، نجح الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة اليوم، في فصل التوأم التنزاني “نانسي ونايس”، في عملية معقدة استمرت 16 ساعة ونصف، لتُضاف إلى سجل الإنجازات الطبية والإنسانية للمملكة.

العملية التي نُفذت عبر 10 مراحل متتالية، شارك فيها 35 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، من تخصصات دقيقة شملت التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وجراحة المسالك البولية والعظام للأطفال، إلى جانب التخصصات المساندة، في مشهد طبي يعكس حجم الإمكانات والخبرات التي راكمها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وأوضح معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن التوأم كانتا تلتصقان في منطقة أسفل الصدر والبطن والحوض، مع اشتراكهما في عدد من الأعضاء الحيوية، بينها الكبد والأمعاء الغليظة والجهازان البولي والتناسلي، إضافة إلى وجود تشوهات معقدة استدعت تدخلات جراحية دقيقة امتدت لساعات طويلة.

ولم تكن العملية مجرد إجراء طبي، بل امتداد لمسيرة إنسانية تقودها المملكة في هذا المجال، إذ تُعد هذه العملية الثالثة لتوأم ملتصق من تنزانيا، والرقم 71 ضمن عمليات الفصل التي نفذها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة منذ تأسيسه، بعد دراسة 157 حالة من 28 دولة حول العالم.

وأكد الدكتور الربيعة أن ما تحقق يأتي بدعم ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -، مشيرًا إلى أن هذا الدعم أسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا متقدمًا في مجال فصل التوائم الملتصقة والعمل الإنساني الطبي.

وفي ختام الساعات الصعبة، عبّر ذوو التوأم عن امتنانهم الكبير للمملكة قيادةً وشعبًا، وللفريق الطبي الذي تابع حالة الطفلتين منذ وصولهما وحتى نجاح العملية، مؤكدين أن ما وجدوه من رعاية واهتمام تجاوز حدود العلاج إلى المعاني الإنسانية النبيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى