هجوم روسي واسع على كييف بمئات المسيّرات والصواريخ
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة بها هجومًا روسيًا واسعًا، بعدما أطلقت روسيا مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، من بينها صاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي، في واحدة من أعنف الضربات التي تتعرض لها المدينة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.
وقالت السلطات الأوكرانية إن القصف الذي استمر لساعات خلال الليل أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو مئة آخرين، إضافة إلى تضرر عشرات المباني السكنية وعدد من المدارس، معظمها في وسط العاصمة.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه موسكو، مؤكدًا أن الهجوم «يجب ألا يمر دون عواقب»، مطالبًا الولايات المتحدة وأوروبا ودولًا أخرى باتخاذ خطوات رادعة بحق روسيا.
في المقابل، ندد قادة أوروبيون بالتصعيد الروسي، فيما وصفت بريطانيا وألمانيا استخدام صاروخ «أوريشنيك» متوسط المدى والقادر على حمل رؤوس نووية بأنه «تصعيد خطير»، بينما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن موسكو تنتهج «سياسة تخويف وحافة هاوية نووية متهورة».
وأدى الهجوم إلى أضرار طالت مبنى مجلس الوزراء الأوكراني ووزارة الخارجية، إضافة إلى تضرر متحف أوكرانيا الوطني للفنون وقاعة للحفلات الموسيقية وعدد من المباني التاريخية في مركز المدينة.
كما تعرض متحف مخصص لإحياء ذكرى كارثة تشرنوبل النووية لأضرار بعد استهدافه في إحدى الغارات، ما أثار غضب الرئيس الأوكراني خلال زيارته للموقع.
وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت نحو 90 صاروخًا و600 طائرة مسيّرة خلال الهجوم، فيما قالت موسكو إنها استخدمت صواريخ «أوريشنيك» و«إسكندر» و«كينجال» و«زيركون» ردًا على هجمات أوكرانية استهدفت مواقع مدنية داخل روسيا، وهو ما تنفيه كييف.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية ومراكز قيادة ومواقع للقوات البرية والاستخبارات، بينما تنفي موسكو تعمد استهداف المدنيين رغم سقوط آلاف الضحايا منذ بداية الحرب.
وعاشت كييف ليلة وصفت بالمرعبة، حيث لجأ آلاف السكان إلى محطات مترو الأنفاق طلبًا للحماية، فيما تحدثت إحدى المواطنات عن حالة الذعر التي عاشها السكان مع تواصل الانفجارات طوال الليل.






