صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

بين الدبلوماسية وخيار القوة.. واشنطن تراجع بدائلها العسكرية تجاه إيران

تتحرك واشنطن بين مسارين متوازيين في التعامل مع طهران؛ الأول دبلوماسي تقوده محادثات غير مباشرة في الدوحة، والثاني عسكري يبقى حاضرًا على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حال وصلت المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى طريق مسدود.

ويدرس ترامب إمكانية العودة إلى المواجهة العسكرية مع إيران، بعد سلسلة اجتماعات عقدها خلال الأيام الأخيرة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمراجعة خيارات عسكرية تشمل استئناف ضربات واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية، وفقًا لمسؤولين أميركيين مطلعين.

وبحسب المسؤولين، ركزت المناقشات على ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التخلي عن مسار التفاوض واستئناف العمليات العسكرية الشاملة، في خيار وصفه بعض المسؤولين بأنه “استكمال للمهمة”. غير أن ترامب قرر، في الوقت الحالي، الإبقاء على المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن شن هجمات جديدة قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق يؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

ورغم أن الإحاطات العسكرية التي يقدمها البنتاغون للرئيس تُعد إجراءً اعتياديًا، فإن أحدث المناقشات تكشف بحث الإدارة الأميركية عن مخرج لحالة الجمود مع طهران، مع عدم استبعاد العودة إلى العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات.

وفي المقابل، أكد ترامب علنًا أن المحادثات “تسير بشكل جيد”، مشددًا على احتفاظه بالخيار العسكري إذا فشلت، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض إن الدبلوماسية تظل الخيار المفضل للرئيس، داعيًا إيران إلى اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وتزامن ذلك مع وصول المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع إيران بوساطة قطرية، إلى جانب لقاءات فنية بين خبراء من الجانبين.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أنشأت واشنطن قناة اتصال عسكرية مباشرة بين القيادة المركزية الأميركية والحرس الثوري الإيراني لتجنب الاحتكاكات، وسط تقديرات أميركية بأن هذه القناة بدأت العمل فعليًا، وإن كانت لا تزال في مراحلها الأولى.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في ملف أمن الملاحة بمضيق هرمز، ورفض واشنطن أي رسوم تفرضها إيران على السفن العابرة، إلى جانب القيود المطلوبة على البرنامج النووي الإيراني، وهي ملفات لا تزال تحدد مسار المفاوضات واحتمالات عودة التصعيد العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى