صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

خطبتا الحرمين.. الحياء سياج الإيمان والرؤى الصادقة بشرى لا تشريع

مفاكرة – متابعات

تناولت خطبتا الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم قيمًا إيمانية وتربوية، إذ تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا عن منزلة الحياء وأثره في حفظ الدين والمروءة، فيما تناول إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ضوابط الرؤى وتعبيرها، محذرًا من الكهانة والتنجيم والجزم بتفسير الأحلام بغير علم.

وأوضح الشيخ خالد المهنا أن الحياء شعبة من الإيمان ومن أجلّ الأخلاق، وهو فطرة في النفوس وخلق الأنبياء والمرسلين والصالحين، ويحمل الإنسان على فعل ما يزينه وترك ما يدنسه، كما يدفع المؤمن إلى مراقبة الله وأداء الحقوق والابتعاد عن المعاصي.

وبيّن أن الحياء قد يكون فطرة جُبل عليها الإنسان، وقد يكتسب بمجاهدة النفس حتى يصير سجية، مؤكدًا أن رسوخه في النفس يقود إلى الفضيلة ويحول دون الوقوع في القبائح، وأن المحافظة عليه من أسباب حفظ الدين واكتمال المروءة.

وفي المسجد الحرام، حذر الشيخ صالح بن حميد من التعلق بالمنجمين والكهان وأبراج الحظ بدعوى معرفة الغيب والمستقبل، موضحًا أن الرؤى ثلاثة أنواع: رؤيا صالحة من الله، ورؤيا من الشيطان، وحديث نفس يرتبط بما يشغل الإنسان في حياته اليومية.

وأكد أن الرؤيا الصالحة تبعث على الخير والطمأنينة ويستبشر بها المسلم، لكنها ليست مصدرًا للتشريع أو إثبات الأحكام والتحليل والتحريم، مشددًا على أن تعبير الرؤى علم له ضوابط شرعية، ولا يجوز الخوض فيه بغير علم.

وأشار إلى أن تفسير الرؤيا اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ، داعيًا إلى سؤال أهل العلم والنزاهة والأمانة، ومحذرًا من الكذب في الرؤى لما فيه من إثم عظيم.

وجمعت الخطبتان بين ترسيخ الرقابة الإيمانية وصيانة السلوك، والتأكيد على التزام المسلم بالهدي الشرعي في أخلاقه وتعامله مع ما يراه في منامه، بعيدًا عن الخرافة والتعلق بادعاءات معرفة الغيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى