واشنطن تؤكد رفض ضم الضفة الغربية وتحذيرات أممية من تصاعد الاستيطان والعنف

شدّدت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جينيفر لوسيتا، مساء الثلاثاء، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح لإسرائيل بضم أي جزء من الضفة الغربية، مؤكدة أن واشنطن تتوقع إنهاء أعمال العنف في الضفة، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث التطورات الميدانية.
وقالت لوسيتا إن الولايات المتحدة «ما تزال تركز على الحفاظ على أمن إسرائيل واستقرار غزة والضفة الغربية»، موضحة أن الرئيس ترامب أكد بوضوح أن واشنطن «تتوقع إنهاء العنف في الضفة الغربية ولن تسمح بضم أي جزء منها».
وفي الجلسة ذاتها، دان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه بلغ أعلى مستوياته منذ بدء الأمم المتحدة رصده عام 2017. وأوضح أن عام 2025 شهد تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان، بالتوازي مع عمليات عسكرية إسرائيلية مستمرة في شمال الضفة الغربية.
وأشار الأكبروف إلى أن تلك العمليات أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح، وعمليات نزوح واسعة، ودمار كبير في البنية التحتية، لا سيما داخل مخيمات اللاجئين، مؤكداً أن استمرار الوجود الأمني الإسرائيلي في هذه المخيمات يُعد انتهاكاً للالتزامات الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال غير الشرعي.
من جانبها، دانت المملكة المتحدة ما وصفته بالعنف غير المسبوق الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية. وأعرب القائم بأعمال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة عن قلق لندن البالغ إزاء تصاعد عنف المستوطنين وتأثيره المباشر في تقويض جهود السلام، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام بتعهداتها الدولية والعمل على خفض التصعيد.
وتعكس مداخلات مجلس الأمن تصاعد القلق الدولي حيال الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تباين المواقف السياسية واستمرار التوتر الميداني، بما يضع الملف الفلسطيني مجدداً في صدارة الاهتمام الدولي.






