إضراب «لوفتهانزا» يعطل الرحلات بين السعودية وألمانيا
تسبب الإضراب المشترك لطياري وأطقم الضيافة في مجموعة لوفتهانزا الألمانية في إلغاء عدد من الرحلات من وإلى المملكة العربية السعودية، شملت مسارات الرياض وجدة، مع استمرار توقف أفراد الطاقم الجوي عن العمل لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى اضطراب واسع في جدول التشغيل.
وامتد تأثير الإضراب ليشمل الرحلات الطويلة والوجهات الدولية، حيث تأثرت الرحلات بين السعودية وألمانيا، خاصة إلى فرانكفورت، في ظل اعتماد الشركة على رحلتين يوميًا من الرياض ورحلة واحدة من جدة، وهي من بين الخطوط الأكثر تأثرًا خلال الأزمة الحالية.
وفي مطار فرانكفورت، أعلنت شركة تشغيل المطار تسجيل 656 حالة إلغاء من أصل 1313 رحلة مجدولة، في واحدة من أكبر موجات الاضطراب التي تضرب قطاع الطيران الأوروبي هذا العام، مع تأكيد أن النسبة الأكبر من الإلغاءات تعود إلى «لوفتهانزا» وشركاتها التابعة.
وشمل الإضراب كذلك شركات تابعة للمجموعة، من بينها «لوفتهانزا كارغو» و«سيتي لاين»، ما زاد من تعقيد المشهد التشغيلي، خاصة مع فشل محاولات الوساطة بين الشركة ونقابة الطيارين الألمانية كوكبيت، بعد تعثر الاتفاق على جدول التفاوض بشأن الأجور.
وفي المقابل، تمكنت شركة «يورو وينغز» التابعة للمجموعة من تشغيل أكثر من 70% من رحلاتها، مستفيدة من مرونة تشغيلية جزئية، إلى جانب تطوع عدد من الطيارين للعمل لتقليل حجم الإلغاءات.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطًا متزايدة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية، ما يهدد بتمديد آثار الأزمة على مستوى التشغيل وأسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب، بالتزامن مع هذه التحديات، قد يدفع شركات الطيران إلى إعادة جدولة رحلاتها وتقليص بعض السعات، خاصة على الخطوط الدولية، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة السفر بين أوروبا ومنطقة الخليج، وفي مقدمتها السوق السعودية.






