إيران تعيد تشديد القيود على مضيق هرمز وتربط العبور البحري بالتزامات أميركية
أعادت إيران، السبت 18 أبريل 2026، فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد يوم واحد من إعلانها فتح الممر أمام السفن التجارية خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار، في تطور جديد يعكس هشاشة التهدئة القائمة في المنطقة. وأكدت طهران أن المضيق عاد إلى «وضعه السابق» تحت رقابة القوات المسلحة، فيما أفادت تقارير دولية بأن العبور البحري لم يعد إلى وضعه الطبيعي الكامل، وأن المرور يجري بصورة محدودة ومنسقة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة 17 أبريل 2026، أن المضيق مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، موضحاً أن العبور يتم عبر المسار المنسق الذي أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، وهو ما رحب به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حينه.
لكن التطورات اللاحقة أظهرت تراجعاً إيرانياً عن هذا الموقف، إذ ربطت طهران استمرار المرور البحري بما تصفه بضمانات لحرية الملاحة، بما في ذلك السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، في وقت دعت فيه بريطانيا إلى الاستئناف الكامل لحركة الشحن عبر المضيق نظراً لتأثير أي قيود مستمرة على الاقتصاد العالمي.
ويأتي ذلك بينما دخل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل 2026 ضمن تفاهم مرحلي تمهيداً لمحادثات أوسع، في حين بدأ وقف إطلاق النار في لبنان ليل 16-17 أبريل 2026 لمدة عشرة أيام، بحسب ما أوردته تقارير دولية متطابقة.
الصياغة الأدق مهنياً في هذه الحالة هي “إعادة فرض قيود على المضيق” أو “تشديد الرقابة على الملاحة”، لا “إغلاقه بالكامل” إلا إذا كنت تريد نصاً يعتمد رواية طرف واحد بشكل حرفي؛ لأن أحدث المعطيات تشير إلى استمرار مرور محدود ومنظم، وليس عودة مؤكدة إلى توقف كامل لكل السفن.






