رحلة الإحلال والابدال

المعلومة التي أدركتها ولا أملك الوسيلة لإثباتاتها ان البشر لا يحبون الأشياء لذاتها؛ بل يحببهم ما فيها من المنافع التي يحققونها من خلالها؛ واذا توقفت المنفعة او تلاشت الحاجة حصل التغيير.
ويحصل هذا مع عالم النبات؛ وعالم الحيوان. وحتى مع كامل الأسف انه قد يحصل حتى مع البشر مثلا:
(١) طرف يحب الجمال فهو يحيط مالك الجمال بعناية فائقهتصل لمرتبة الحب؛ لكن عند فقد الجمال تبدا مسيره الإحلال والإبدال.
(٢) طرف له احتياجات ومصالح يقترب من مصدر الاحتياج ويحيطه بعناية مدهشه ترتقي لمستوى الحب؛ واذا ظهر عجز لدى المصدر عن تلبية الاحتياج {ولو لظروف قهرية} يبداء في مسيرة الإحلال وايجاد البديل.
(٣) فرد في اسرة تشبع من خلالها احتياجات نفسية ومادية؛ حينما تتعرض هذه الاحتياجات للنفوذ او النقص تبدا رحلة القطيعه.
وعليه لو كان الحب للأشياء ذاتها فهي موجوده؛ ولكن الحب ليس لذات الأشياء بل الحب للاحتياجات من هذه الاشياء
فالأشجار المفضلة تزال إذا لم تعد مثمرة؛ و الجمال والخيل يتخلص منها إذا كبرت في العمر؛ ولم يعد في ظروفها حليب او لم تعد نجمة سباق.
وحتى الاحبه من البشر يتعرضون للاقصاء والإبعاد؛ ويستبدلون بغيرهم إذا توقفوا او عجزوا عن إمدادنا بما نريد ويبقى هناك استثناء.
والخلاصة: تقبل -ولو بشكل تدريجي- هذا الفهم للسلوك البشري ووظفه في التخفيف من ما يعرف بالحب وعقلية الفقد والتشره ؛
واصرف طاقة الحب لمن يستحقها وهو الله فهو الذي اذا أحببته حبب فيك خلقه.






