صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا عام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

تحركات عسكرية أمريكية..تفتح باب التصعيد مع “طهران”

تضع تحركات عسكرية أميركية جديدة في الشرق الأوسط احتمالات المواجهة مع إيران مجددًا في دائرة الاهتمام، بعد تقارير عن وصول 10 طائرات شحن عسكرية إلى قواعد جوية إسرائيلية، بالتزامن مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي والاستعداد لإرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة خلال نوفمبر المقبل، وسط غياب تأكيد رسمي أميركي بشأن طبيعة هذه التحركات أو ارتباطها بعملية عسكرية محتملة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، بأن طائرات نقل عسكرية أميركية هبطت في قاعدتي عوفدا ونفاطيم بمنطقة النقب، ضمن جسر جوي أوسع، مشيرة إلى انطلاق عدد منها من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، التي تضم منشآت عسكرية متخصصة في أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ضوء التقارير المتزامنة عن تعزيز الدفاعات الأميركية بمنظومة «باتريوت»، وتجديد المخزونات العسكرية في المنطقة، إلى جانب الاستعدادات البحرية المرتقبة. ومع ذلك، لا تكشف المعلومات المتاحة طبيعة الشحنات التي نقلتها الطائرات إلى إسرائيل، أو ما إذا كانت ترتبط بإجراءات دفاعية احترازية أم بتحضيرات لعمليات عسكرية جديدة.

وعلى المستوى السياسي، تزامنت هذه التطورات مع تقارير عن إحاطة قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، للرئيس دونالد ترامب بشأن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، بحضور كبار المسؤولين العسكريين في الإدارة الأميركية. ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار بتنفيذ ضربات جديدة، ما يبقي الخيارات المطروحة في نطاق التقديرات والتخطيط العسكري.

وفي إسرائيل، تشير تقديرات أمنية تداولتها تقارير إعلامية إلى وجود تباين محتمل بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية من أي مواجهة جديدة؛ إذ تتركز المخاوف الإسرائيلية على احتمال لجوء واشنطن إلى عملية جوية محدودة تنتهي بتفاهم سياسي مع طهران، دون تحقيق الأهداف العسكرية الأوسع التي تسعى إليها القيادة الإسرائيلية، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.

ويمنح هذا التباين المحتمل التحركات الجارية بعدًا يتجاوز حجم التعزيزات العسكرية؛ فطبيعة العملية وأهدافها السياسية ومدتها قد تكون عوامل حاسمة في تحديد حدود التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، ومدى اتساع أي مواجهة جديدة أو احتوائها.

وتفتح التطورات الأخيرة مسارين في قراءة المشهد: أولهما تعزيز الردع وحماية القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، وثانيهما توسيع الجاهزية العسكرية بما يتيح تنفيذ عمليات هجومية إذا اتخذت الإدارة الأميركية قرارًا بذلك. ولا تكفي حركة طائرات النقل أو تعزيز الدفاعات، منفردة، لإثبات الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وبين الاستعداد العسكري والحسابات السياسية، يبقى العامل الحاسم مرتبطًا بقرار البيت الأبيض، في وقت تثير فيه احتمالات التصعيد تساؤلات بشأن تداعيات أي مواجهة جديدة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية، وحدود القدرة على احتواء العمليات العسكرية إذا بدأت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى