الإبهام الأفحج قصة انحراف لا تبدأ بالحذاء وحده
من الوراثة إلى الأحذية الضيقة وتسطح القدم.
استشاري جراحة القدم والكاحل يوضح مسببات الإبهام الأفحج وينبه إلى أهمية عدم تجاهله

الدكتور خالد إدريس يوضح خمسة عوامل تؤثر في اتجاه إبهام القدم ويحذر من إهمال تغير شكله
قد يبدو انحراف إبهام القدم مسألة بسيطة في بدايته ميل خفيف في اتجاه الإصبع الكبير، لا يستوقف صاحبه كثيرًا، وربما يظن أن تغيير الحذاء كاف للتخلص منه غير أن المسألة أوسع من ذلك، فهناك عوامل وراثية وتشريحية وصحية تتداخل في حدوث هذا الانحراف وتطوره.
ويشير استشاري جراحة القدم والكاحل، الدكتور خالد بن محمد إدريس، إلى أن الإبهام الأفحج لا يرتبط بسبب واحد، موضحًا أن خمسة عوامل تستحق الانتباه عند الحديث عن هذه الحالة.
أول هذه العوامل الوراثة إذ قد يكون الاستعداد للإصابة موجودًا داخل الأسرة، نتيجة خصائص موروثة في بنية القدم وطبيعة المفاصل والأربطة.
ثم تأتي الأحذية الضيقة، ولا سيما التي تضغط على مقدمة القدم وتزاحم الأصابع في مساحة محدودة وقد يسهم استمرار هذا الضغط في زيادة الانزعاج وتفاقم الانحراف القائم.
أما تسطح القدمين، فهو عامل آخر قد يؤثر في توزيع الأحمال على القدم وطريقة عمل مفاصلها، بما قد يزيد قابلية الإبهام للانحراف لدى بعض الأشخاص.
وتدخل الأمراض الروماتيزمية وخشونة المفاصل ضمن العوامل المرتبطة بالحالة، لما قد تحدثه بعض هذه الأمراض من تغيرات في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، تؤثر في استقرارها مع مرور الوقت.
ويبقى العامل الخامس، وهو زيادة ليونة الأربطة، التي قد تؤثر في ثبات مفاصل القدم، وتساعد على تغير اتجاه الإصبع الكبير بدرجات متفاوتة.
وليس بالضرورة أن تجتمع هذه العوامل لدى المصاب، أو أن يؤدي وجود أحدها إلى حدوث الانحراف، فلكل قدم طبيعتها، ولكل حالة ظروفها ودرجة تطورها.
ومن هنا تأتي أهمية عدم الاكتفاء بملاحظة الشكل الخارجي للقدم فزيادة الانحراف أو استمرار الألم والانزعاج تستدعي تقييمًا طبيًا يحدد طبيعة الحالة وما يناسبها من رعاية.
فالتعامل مع المشكلة يبدأ بمعرفة أسبابها، لا بالانتظار حتى تفرض مضاعفاتها الاهتمام بها.












